الفرق بين المراجعتين لصفحة «أيها الولد»

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تم إزالة 2٬707 بايت ،  قبل سنة واحدة
ط
استرجاع إلى آخر تعديل من قبل 2607:FEA8:2AA0:B0C:B8D0:5475:94D5:227A
ط (استرجاع إلى آخر تعديل من قبل 2607:FEA8:2AA0:B0C:B8D0:5475:94D5:227A)
وسم: استرجاع
 
 
أيها الولد لو قرأت العلم مائة سنة ، وجمعت ألف كتاب ، لا تكون مستعدا لرحمة الله إلا بالعمل لقوله تعالى : "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" وقوله تعالى " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا " وقوله "جزاء بما كانوا يكسبون " وقوله "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات" .
لَو قَرَأْتَ العِلْمَ مِائَةَ سَنَةٍ ، وَجَمَعْتَ أَلْفَ كِتَابٍ ، لَا تَكُونُ مُسْتَعِدّاً لِرَحْمَةِ اللهِ إِلا بِالْعَمَلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : "وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ" وَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا" وقوله "جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ " وقوله " إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلً" .
 
أيها الولد ما لم تعمل لن تجد أجرا.
وَمَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ ؟ " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَحَجِّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً"
والإِيْمَانُ : قَوْلٌ بِاللِّسَانِ ، وتَصْدِيقٌ بِالجَنَانِ ، و عَمَلٌ بِالأَرْكَانِ.
ودَلِيلُ الأَعْمَالِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى ، وإِنْ كَانَ العَبْدُ يَبْلُغُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ اللهِ تَعَالَى و كَرَمهِ ، لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يَسْتَعِدَّ بِطَاعَتِهِ وعِبَادَتِهِ ؛ لأَنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ.
 
حكي أن رجلا من بني إسرائيل عبد الله تعالى سبعين سنة ، فأراد الله تعالى أن يجلوه على الملائكة فأرسل الله إليه ملكا يخبره أنه مع تلك العبادة لا يليق به دخول الجنة، فلما بلغه قال العابد : نحن خلقنا للعبادة ، فينبغي لنا أن نعبده . فلما رجع الملك قال الله تعالى: ماذا قال عبدي؟ قال : إلهي ، أنت أعلم بما قال، فقال الله تعالى : إذا هو لم يعرض عن عبادتنا ، فنحن – مع الكرم- لا نعرض عنه، أشهدوا يا ملائكتي أنى قد غفرت له.
قُلْنَا : نَعَمْ. لَكِنْ مَتَى يَبْلُغُ ؟ وَكَمْ مِنْ عَقَبَة كَئُودٍ تَسْتَقْبِلُهُ إِلى أَنْ يَصِل؟.
وأّوَّلُ تِلْكَ العَقَبَاتِ عَقَبَةُ الإِيمَانِ : أَنَّهُ هَلْ يَسْلَمُ مِن السَّلْبِ أم لا؟ . و إِذَا وَصَلَ يَكُونُ جنتيّاً مُفْلِساً.
 
 
وَقَالَ الحَسَنُ البَصرِيُّ رحمه الله : ( يَقَولُ اللهُ تَعَالى لِعِبَادِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ: ادْخُلُوا يَا عِبادِي الجَنَّةَ بِرحْمَتِي و اقْتَسِمُوهَا بِقَدْرِ أَعْمَالِكمْ ).
 
أيها الولد
 
مَا لَمْ تَعْمَلْ لَمْ تَجِدِ الأَجْرَ.
 
حُكِيَ أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبَدَ اللهَ تَعَالَى سَبْعِينَ سَنَةً ، فَأَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَجْلُوَهُ عَلى المَلَائِكَةِ ، فَأَرْسَلَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكاً يُخْبِرُهُ أَنَّهُ مَعَ تِلْكَ العِبَادَةِ لا يَلِيقُ بِهِ دُخُولُ الجَنَّةِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ قَالَ العَابِدُ : نَحْنُ خُلِقْنَا لِلْعِبَادَةِ ، فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ . فَلَمَّا رَجَعَ المَلَكُ قَالَ اللهُ تَعَالى: مَاذَا قَال عَبْدِي؟ قال : إلهي ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ اللهُ تَعَالى : إِذَا هُوَ لَمْ يُعْرِضْ عَنْ عِبَادَتِنَا ، فَنَحْنُ – مَعَ الكَرَمِ- لا نُعْرِضُ عَنْهُ، اشْهِدُوا يا مَلَائِكَتي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ.
 
وقال الحسن رحمه الله: طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب.

قائمة التصفح