الفرق بين المراجعتين ل"سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم/تعدد زوجات رسول الله"

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ط
لا يوجد ملخص تحرير
(استيراد تلقائي للمقالات - كتابة على الأعلى)
ط
اعترض بعض الذين كتبوا سيرة الرسول من المسيحيين على كثرة أزواجه {{صل}} وزعموا أنه كان شهوانيا، والحقيقة أن كثرة أزواجه لم تكن بدافع شهواني فإنه أراد بذلك أن يوجد بينه وبين أصحابه وكبار قومه صلة قوية ورابطة متينة بواسطة المصاهرة لأن ذلك مما يساعده ويشد أزره للدفاع عن مبدئه السامي ونشر الدعوة إلى الإسلام.
 
أما أنه لم يكن شهوانيا فأمر لا بنكر، وظاهر من حياته وأطواره لأنه {{صل}} تزوج خديجة[https://www.withprophet.com/ar/%D8%AE%D8%AF%D9%8A%D8%AC%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D8%AA-%D8%AE%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%AF-%D8%A3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86 السيدةخديجة] وكانت في الأربعين من عمرها وهو في عنفوان شبابه في سن الخامسة والعشرين ولم يتزوج غيرها إلى أن توفيت وكان عمره إذ ذاك خمسين سنة فإذا لم يكن إلى هذا العمر رجل شهوة بل كان رجلا قانعا بزوجة واحدة فهل من العدل أن نقول إنه كان شهوانيا بعد ذلك؟.
 
لم يكن رسول الله يعرف الفراغ بل كان في جهاد مستمر فلم يذق للراحة طعما من مبدأ الرسالة إلى أن مات فكان يقضي أوقاته في نشر الدعوة ومحاربة الوثنية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدفاع عن المسلمين وجمع شملهم وتعليمهم أمور دينهم وتثبيت دعائم المدنية الصحيحة الخالية من الشوائب، ومكافحة الأعداء باللسان والسيف، وكان مع ذلك يتعبد آناء الليل وأطراف النهار، وعلى العموم فقد تحمل من الأعباء ما تنوء به الجبال ولم تشغله كثرة نسائه عن عبادة ربه وعن القيام بواجبات الرسالة.
وأما أنه كان يقصد من تعدد زوجاته إيجاد روابط المصاهرة وتأليف القلوب لنشر الدعوة فهذا واضح أيضا فإن زوجته ([[عائشة]]) هي بنت أبي بكر الصديق و ([[حفصة]]) بنت عمر بن الخطاب وقد كان عرضها عمر بعد موت زوجها على أبي بكر وعثمان فأبيا زواجها فتزوجها رسول الله و ([[أم حبيبة]]) هي بنت أبي سفيان وقد كان من أكبر أعداء رسول الله ومن أشراف قريش، وعدا ذلك قد كانت أم حبيبة كما تقدم أسلمت قديما وهاجرت إلى الحبشة وتنصر زوجها هنالك وأبت أن تتنصر معه فأكرمهما النبي {{صل}} بزواجها وزوجته ([[ميمونة]]) هي خالة [[خالد بن الوليد]] الذي صار من أعظم أبطال المسلمين وقوادهم الذين اكتسبوا شهرة خالدة، وأما زوجته ([[صفية بنت حيي]]) فإنما تزوجها لأنها بنت ملك من ملوك اليهود فلا تصلح إلا له {{صل}} وقد تنافس المسلمين فيها لما وقعت في نصيب دحية بن خليفة الكلبي.
 
وقد كان رسول الله قويا صحيح الجسم كما أنه كان ذا إرادة تفل الحديد، وكان بشرا يأكل ويشرب ويشتهي، وقد عصمه الله تعالى عن الذنوب وتزوج ([[زينب بنت جحش]]) وكانت عند مولاه زيد بن حارثة وطلقها زيد بعد أن كرهها، وتزوجها رسول الله لإبطال عادة التبني ونسخ تحريم الزواج بامرأة المتبنّى، هذا ملخص العلة في تعدد زوجاته بعد أن بلغ من العمر الخمسين وبعد أن انقضى زمن شبابه: زمن حدة الشهوة، هذا ولا يخفى أن تعدد الزوجات كان عادة مألوفة عند العرب.
 
على أن عقلاء الإفرنج أدركوا حقيقة هذه المسألة فردوا على ما افتراه بعضهم من قصار النظر، فقال الفيلسوف الإنجليزي توماس كارليل:
1

تعديل

قائمة التصفح