حِمى الأَميرِ أمانُ الخائفِ الوَجِلِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

حِمى الأَميرِ أمانُ الخائفِ الوَجِلِ

حِمى الأَميرِ أمانُ الخائفِ الوَجِلِ
المؤلف: السري الرفاء



حِمى الأَميرِ أمانُ الخائفِ الوَجِلِ
 
و راحتاه حياة ُ السَّهلِ والجَبلِ
هُوَ الجوادُ الذي لولا مكَارمُه
 
لم يُعرَفِ الجُودُ في الدنيا ولم يُنَلِ
يا أوسعَ الناسِ صَدراً يومَ مَلحَمة ٍ
 
و أضربَ الناسِ فيها هامة َ البَطلِ
فُصِدتَ والسعدُ في أعلى مطالِعه
 
مُقابلٌ منك سَعداً غيرَ مُنتقِلِ
يدُ السَّماحِ جَرى منها سَحَابُ دمٍ
 
و كم لها من سَحابٍ في النَّدى خَضِلِ
مُورَّدُ السَّيلِ يُضحي من تَنسُّمِه
 
لطيبِه عن جَنِيِّ الوَردِ في شُغُلِ
كأنَّما خاضَتِ الريحُ العبيرَ به
 
أو صَافَحت زَهَرَ الحَوذانِ والنَّفَلِ
فإن يكُن نالَ منكَ الفَصدُ ما عَجِزت
 
عنه الكُماة ُ بحدِّ البِيضِ والأَسَلِ
فما على كَفِّك الآسي بِمبِضَعِه
 
أنحَى ولكنّه أنحَى على الأَملِ
وإن يكُن مسَّها من جرحِه أَلَمٌ
 
فطالما أَلِمَت من كَثرة ِ القُبَلِ
لا تَكذِبنَّ فلو جاز الفِداءُ لها
 
من الحديدِ فدَاها الناسُ بالمُقلِ
ما بالُ رسميَ من جَدْوى يَديك عَفا
 
فصارَ أوضحَ منه دارسُ الطَّللِ
لقد تجاوزْت بي وقتي وأيُّ حياً
 
في غيرِ إبَّانِه يَشفي من الغَلَلِ
و قد تَمَهَّلْتَ شَهراً بعدَه كَمَلاً
 
و إنَّما خُلِقَ الأنسانُ من عَجَلِ