حمَّلتكَ الديارُ مالا تُطيقُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

حمَّلتكَ الديارُ مالا تُطيقُ

حمَّلتكَ الديارُ مالا تُطيقُ
المؤلف: حيدر بن سليمان الحلي



حمَّلتكَ الديارُ مالا تُطيقُ
 
مذ عرى شملَ أهلِها التفريقُ
عَرصاتٍ حَبستَ أيدي المراسيـ
 
ـلِ عليها والدمعُ ملك طَليق
كنتَ ترتادُها وريقة َ روضٍ
 
وهي اليومَ دمنة ٌ لا تروق
سَحَقتها اليوم المطايا كأَن لم
 
تكُ بالأمس وهي مسكٌ سحيق
صاحِ ماذا عليك من رسم دارٍ
 
قد تعفَّت وزال عنها الفريق
أوحَشَت غير أن يئنَّ ابنُ ورقا
 
ءَ بها أو يحنَّ صبٌّ مشوق
فاطّرح ذكرَها لمدحِ عظيمٍ
 
هيبة ً باسمِه تضيق الحُلوق
حسنُ الفعل ماجد الفرع والأصـ
 
ـل جديرٌ بالمكرماتِ حقيق
لحِقَته أماجدُ العصرِ لكن
 
عزَّ في شأوِه عليها اللُحوق
ذو لسانٍ كما ينضنض صلٌّ
 
وفمِ فيه ريقة ُ الصلِّ ريق
هو في أعينِ الخصومِ لسانٌ
 
وبأحشائهم سِنانٌ ذليق
وإذا غاية ٌ من المجدِ عنَّت
 
لم يعقهُ عن نيلها «العيُّوق»