انتقل إلى المحتوى

حلت سعاد وأهلها سرفا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

حلّتْ سعادُ وأهْلُها سَرفَا

​حلّتْ سعادُ وأهْلُها سَرفَا​
 المؤلف أبو نواس
حلّتْ سعادُ، وأهْلُها سَرفَا
قَوْماً عِدًى، ومحلّةً قذَفَا
واحتـلّ أهْلُـكَ سِـيفَ كـاظـمــةٍ،
فـأشَـتْ ذاكَ الهجْـرُ، واختلفَـا
فـأزْجُـرُ فــؤادَكَ، أو سنَـزْجُـرُهُ
قـسـمـاً لينتـهِـيَـنّ، أو حَـلَــفَـا
وتَـنُـوفَــةٍ تمشـي الـرّيـاحُ بـهَـا
حَسْرَى، ويُشرَبُ ماؤها نُطفَا
كـلّـفْـتُـهَــا أُجُــداً تخــالُ بـهـا
مــرحـاً من الخُـيَـــلاءِ، أو صَـلَــفَـا
وَهَـبَ الجــديـلُ لـهـا مَـدارِعَـهُ،
و القِـمّـةَ العَـليــاءَ والشَّعَـــفَــا
قد قلتُ للعبّاسِ مُعْتَذِراً،
من ضعْفِ شُكرِيهِ، ومعْترفَا:
أنت امْرُؤ جلّلْتَني نِعَماً،
أوْهتْ قوَى شكري فقد ضَعُفا
فـإليـكَ قبـل اليـوم تقـدمــةً،
لاقَـتْــكَ بـالتّـصْـريــحِ منكـشــفــا
لا تُسْدِيَنّ إليّ عارفةً،
حتى أقــومَ بشــكْــرِ مـا سَـلَـفَــا