حسبُ الأميرِ سماحٌ وَطَّدَ الحَسَبا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

حسبُ الأميرِ سماحٌ وَطَّدَ الحَسَبا

حسبُ الأميرِ سماحٌ وَطَّدَ الحَسَبا
المؤلف: السري الرفاء



حسبُ الأميرِ سماحٌ وَطَّدَ الحَسَبا
 
ورُتبة ٌ في المعالي فاتَتِ الرُّتَبا
أعطَى فقالَ العُفاة ُ النازلون به
 
أنائلاً أنشأَتْ كفَّاه أم سُحُبا
أَغرُّ لا يتحامَى قِرنَه بداً
 
حتى يرُدَّ غِرارَ السيفِ مُختَضَبا
كاللَّيثِ لا يسلُبُ الأعداءَ بَزَّهُمُ
 
في الرَّوْعِ لكن تَرى أرواحَهم سَلَبا
لا يعرفُ الغَدرَ ما ضُمَّتْ جوانِحُه
 
على الوفاءِولا يُبْقي إذا وَثَبا
أمَّا عَدِيٌّفقد عدَّتْه سَيِّدَها
 
نجابة ًوهي تُدْعى السادة َ النُّجُبا
أُسْدٌإذا حاولتْ أرضَ العِدا حملَتْ
 
على الكواهلِ أماً برة وأبا
لما همَمْتَ بآثارٍ مجدَّدَة ٍ
 
حدوْتَ للحاسِدِ الأحزانَ والكُرَبا
أنشأْتَه منزلاً في قلبِ دجلة َ لا
 
تمتاحُ جَنَّتُه الغُدرانَ والقُلُبا
صفا الهواءُ به والماءُ فاشتَبَها
 
كأنَّ بينهما من رِقَّة ٍ نَسَبا
وأصبحَ الغيثُ مخلوعَ العِذارِ بِه
 
فليسَ يَخلعُ أبرادَ الحَيا القُشُبا
فَمِنْ جِنانٍ تُريكَ النَّوْرَ مُبتَسِماً
 
في غير إبَّانِهوالماءَ مُنسَكِبا
ومن سَواقٍ على خضراءَ تَحسَبُها
 
مُخضرَّة َ البُسْطِ سَلُّوا فوقها القُضُبا
كأَنَّ دُولابَهاإذ حَنَّمُغتَرِبٌ
 
نأَى فَحَنَّ إلى أوطانِه طَرَبا
باكٍإذا عَقَّ الرَّوْضُ والدَه
 
من الغَمامِغدا فيه أباً حَدِبا
مُشَمِّرٌ في مَسيرٍ ليسَ يُبْعِدُهُ
 
عن المحلِّولا يُهْدي له تَعَبا
ما زالَ يطلُبُ رِفْدَ البحرِ مُجتَهِداً
 
للبَرِّ حتى ارتدى النُّوَّارَ والعُشُبا
فالنخلُ من باسقٍ فيه وباسِقَة ٍ
 
يُضاحِكُ الطَّلْعَ في قُنْوانِهِ الرُّطَبا
أضحَت شماريخُه في الجومُطلِعَة ً
 
إما ثُرَيَّاوإمَّا مِعْصَماً خُضِبَا
تريك في الظِّلِّ عِقياناًفإن نَظَرَتْ
 
شمسُ النَّهارِ إليها خِلْتَها لَهَبا
و الكَرْمُ مُشتَبكُ الأَفنانِ تُوسِعُنا
 
أجناسُه في تساوي شِرْبِها عَجَبا
فكَرمة ٌ قَطَرَت أغصانُها سَبَجاً؛
 
و كرمة ٌ قطرتْ أغصانُها ذَهَبا
كأنَّما الوَرَقُ المُخضَرُّ دونَهما
 
غيرانُ يكسوهُما من سُنْدُسٍ حُجُبا
و الماءُ مُطَّرِدٌ فيه ومُنْعَرِجٌ
 
كأنَّما مُلِئَتْ حيَّاتُه رُعُبا
و بركة ٌ ليس يُخْفي مَوجُ لُجَّتِها
 
من القَذى ما طفَا فيها وما رَسَبا
تُسدي عليها الصَّبا بُرْداً فإن ركَدَتْ
 
رأيتَه دارسَ الأفوافِ مُستَلَبا
قد كالَمتْ بنجومٍ للحَبابِ ضُحًى
 
فإن دَجا الليلُ عَادَتْ أنجُماً شُهُبا
ترى الإوزَّ سُروباً في ملاعِبها
 
كما تأمَّلتَ في ديباجَة ٍ لَعِبا
يَرِفُّ منه على أمواجِها زَهَرٌ
 
أربى على الزَّهْرِ حتى عاد مُكْتَئِبا
مُسَلِّمٌو سباعُ الطَّيرِ حائمة ٌ
 
يخطَفْنَ ما طارَ في الآفاقِ أو سَرَبا
كأنما الجارحُ المرهوبُ يَحذَرُه
 
فليسَ يُوفي عليه جارحٌ ذَهَبا
و سهمُ فوَّارَة ٍ ما ارتَدَّ رائدُه
 
حتى أصابَ من العيُّوقِ ما طلَبا
أوفى ولَمْ تَثْنِهِ حربُ الشَّمالِو قد
 
لاقَتْهفاعترَكا في الجوِّ واحترَبا
كأنَّ بِركَتَه دِرْعٌ مُضاعَفَة ٌ
 
تُقِلُّ رُمحَ لُجَيْنٍ منه مُنتَصِبا
و القصرُ يَبسِمُ في وَجهِ الضُّحى فترَى
 
وجهَ الضُّحى عندما أبدى لنا شَحَبا
يبيتُ أعلاهُ بالجوزاءِ مُنتَطِقاً
 
و يَغتدي برداءِ الغَيمِ مُحتَجِبا
تَطَأْمنَ نَحوَهُ الإيوانُ حينَ سَما
 
ذُلاًّ فكيف تُضاهي فارسُ العَرَبا
إذا القصورُ إلى أربابِها انتسَبتْ
 
أضحى إلى القِمَّة ِ العَلياءِ مُنتَسِبا
فَصِلْه لا وَصَلَتْكَ الحادثاتُو لا
 
زالَتْ سُعُودُكَ فيه تُنْفِذُ الحِقَبا
بَرٌّ وبحرٌ وكُثبانٌ مُدَبَّجة ٌ
 
ترى النفوسُ الأماني بينها كَثَبَا
و منزِلٌ لا تزالُ الدَّهرَعَقوتُه
 
جديدة َ الرَّوْضِ جَدَّ الغيثُ أو لَعِبا
حصباؤُه لؤْلؤٌ نَثْرٌو تُربَتُه
 
مِسكٌ ذكيٌّفلو لم تَحمِه انتُهبا
و كلُّ ناحية ٍ منه زَبَرْجَدَة ٌ
 
أجرى اللُّجَيْنُ عليها جدولاً سَرِبا
فإنْ دعاكَ إليه ذِكْرُ مأدُبَة ٍ
 
فما نَشَأْتَو فيها للعُلى أدَبا
و إن دعاكَ له ظِلٌّ فرُبَّ وَغى ً
 
جعلْتَ ظِلَّكَ منها السُّمرَ والعَذَبا
لا تُكْذِبَنِّ فإني في مدائحِكم
 
مُصَدَّقُ القَوْلِلا أستحسِنُ الكَذِبا
مَنْ رامَ في الشِّعرِ شأوي كَلَّ عنهو مَنْ
 
ناوَى أبا تغلِب في سُؤدُدٍ غُلِبا