جَسيمة ٌ حَمَّلها جسيمُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

جَسيمة ٌ حَمَّلها جسيمُ

جَسيمة ٌ حَمَّلها جسيمُ
المؤلف: الشريف المرتضى



جَسيمة ٌ حَمَّلها جسيمُ
 
على العظيم يصبر العظيمُ
مصيبة ٌ خفّ بها الحليمُ
 
مسكنها من الفتى الصّميمُ
ليس بها غمضٌ ولا تهويمُ
 
كأنَّها بكرعِكِ الخُرطومُ
رامَكَ من دهرِك ما ترومُ
 
وارتُجعَ الرِّفْدُ فمنْ تلومُ؟
مضتْ إِفالٌ وثَوَتْ قُرومُ
 
والبدرُ باقٍ فلتَبِنْ نُجومُ
فلتسلُ عنه إنّك السّليمُ
 
ساوَى السَّخيَّ في الرَّدى اللَّئيمُ
وذاقه المرزوق والمحروم
 
نحنُ على طرقِ الرَّدى جُثومُ
ونحوهُ الإيجافُ والرَّسيمُ
 
لولا الرَّدى وإنّه الهَجومُ
ما شمتَتْ بناتجٍ عقيمُ
 
ولا استوى الصّحيحُ والسّقيمُ
الموتُ داءٌ للورى قديمُ
 
سِيطَ بهِ الممدوحُ والمذمومُ
ما عنه تعريجٌ ولا تحويمُ
 
وليس تأخيرٌ ولا تقديمُ
لا تَشْكُونْ وغيرُك المظلومُ
 
كلٌّ بما لاقيتهُ أميمُ
صبراً وإنْ أوجعتِ الكلومُ
 
ولتنأَ عن جانبك الهمومُ
ففى البلاءِ يعرفُ الكريمُ
 
خيرٌ من الزّائل ما يدومُ
لك النّعيمُ إنْ يفتْ حميمُ
 
لا كان منك جانبٌ مثلومُ
ولا مشتْ في صدرك الغُمومُ
 
ولا عراكَ القَدَرُ الغَشومُ
سقى ثراه الهاطلُ السّجومُ
 
وجاده هيدبه المركومُ
واعتصرتْ فى قبره الغيومُ
 
ففيهِ نجمٌ ثاقبٌ مُقيمُ