جرعتني غصصاً ورحت مسلما

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

جرعتني غصصاً ورحت مسلما

جرعتني غصصاً ورحت مسلما
المؤلف: الشريف الرضي



جرعتني غصصاً ورحت مسلما
 
فلأسقينك مثلها أضعافا
إن نجتمع يوماً أكن لك جذوة
 
حَمْرَاءَ، تُوسِعُ جَانِبَيكَ ثِقَافَا
أنسَى التِفَاتي لا أرَاكَ وَرَجعَتي
 
أبكي الدّيَارَ، وَأنْدُبُ الأُلاّفَا
أنسَى ارْتِفَاقي، وَالعُيُونُ هَوَاجعٌ
 
وَجَوَانبي عَنْ مَضْجَعي تَتَجَافَى
أنسَى اشتِمَالي بالسَّقَامِ مُقِيمَة ً
 
عندي عقائله وأنت معافى
كَمْ قد أرَدْتُ على التّبَدّلِ خَاطرِي
 
فإني وازغ عن البديل وعافى
ورقبته فرأيته متمنعاً
 
وَبَعَثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ وَقّافَا
وَعَذَرْتُهُ بَعْدَ الإبَاءِ لأِنّهُ
 
ظن الذي يطرى كأنتَ فخافا
ولقد جنيت عليّ عمداً لا كمن
 
عَرَفَ الجِنَايَة َ مُخطِئاً فَتَلافَى
مَا هَكَذا مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أنّهُ
 
عَينُ الصّديقِ وَلا كَذا مَن صَافَى
هَبْ لمْ يَكُنْ لكَ بالوَفَاءِ عَوَائِدٌ
 
أتُرَاكَ مَا أحسَنْتَ أنْ تَتَوَافَى
وَمِنَ العَجائِبِ أنْ وَفَيْتُ لغادِرٍ
 
نَقَضَ العُهُودَ وَضَيّعَ الأحْلافَا
لا كُنتُ مِنْ رَيْبِ الزّمَانِ بِسَالِمٍ
 
إن كنت تسلم من يدي كفافا
بل لا التَذَذْتُ مِنَ الزّمانِ بشَرْبَة ٍ
 
إنْ لم أُعِضْكَ من الزُّلالِ ذُعَافَا
إنْ حَافَ لي دَهْرٌ عَلَيْكَ، فَطالمَا
 
مال الزمان عليَّ فيك وحافا