تَذَكَّرَ أيامَه الخالِية

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تَذَكَّرَ أيامَه الخالِية

تَذَكَّرَ أيامَه الخالِية
المؤلف: السري الرفاء



تَذَكَّرَ أيامَه الخالِية
 
فما رَقَأَت عَبرة ٌ جَاريه
أقولُ لمُعتَكِرِ الطُّرَّتَيْنِ
 
مِنَ الغَيثِ مُلتَهِبِ الحاشِيه
على الرَّبَضِ المُرتَدِي بالرِّياضِ
 
سِجالُك والبِيعة ِ الدَّانيه
على طَلعة ِ الجَدِّ نَغنَى بِها
 
عن الصُّبحِ في اللَّيلة ِ الدَّاجِيه
و حَسناءَ لمَّا يَشِن حُسنَها
 
تَقادمُ أعوامِها الماضيه
و مأهولة ٍ من تَماثِيلِها
 
إذا هي يوماً غدَت خَاليه
و ما منحَ الشمسَ شَمَّاسُها
 
و ما خَبَأَ القَسُّ في الخابيه
فسَقياً لملعبِ غِزلانِها
 
و أَعظُمِ رُهبانِها البَاليه
و ساحرة ِ الطَّرفِ مَطبوعة ٍ
 
على الظَّرفِ مُقسِمة ٍ شَافيه
و نقشِ عَبِيرٍ على وَجنة ٍ
 
كما نُقِشَ الوَردُ بالغاليه
رِباعٌ تَقنَّصتُ غِزلانَها
 
و قَارَعتُ آسادَها الضَّاريه
إذا غَنَّتِ الطَيرُ فيها ضُحًى
 
حَسِبْتُ القِيانَ بها شَاديه
و إن راحَ رُعيانُها أَطْرَبَتْكَ
 
فَواقِدُ أولادِها الثَّاغيه
لَقِيتُ سروري بها كاملاً
 
و صافحْتُ كأسي بها وافِيه
فإن أرَها سَالِماً أَستَلِم
 
فَوارِعَ أركانِها العالِيه
وَأغْشَ بحَانَة َ أُترُجَّة ٍ
 
أَمُت ثالثَ الدَّنِّ والباطيه
و يَغْمِزُ كفِّيَ كَفَّ النَّديمِ
 
و يُومِضُ طَرفي إلى السَّاقِيه
و أسبُقُ بالشُّكرِ أَولَى الصَّلاة ِ
 
وَ أَثْنِي العِنانَ إلى الثانيه
و أَضرِبُ بالفَصِّ وجهَ الثَّرى
 
فإمَّا عليَّ وإمَّا لِيه
فإن كُنتَ للخُلدِ رَيحانة ً
 
فدَعني أكُنْ حَطَبَ الهاويه
و إن كنتَ تَدعو إلى مَذهبٍ
 
فإني إلى تَركِه دَاعيه