تلومُ وقد لاحَتْ طوالعُ شَيبِي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تلومُ وقد لاحَتْ طوالعُ شَيبِي

تلومُ وقد لاحَتْ طوالعُ شَيبِي
المؤلف: الشريف المرتضى



تلومُ وقد لاحَتْ طوالعُ شَيبِي
 
وما كنتُ منها قبلَ ذاكَ مُفنَّدا
فحسبكِ من لومي وإلاّ فبعضه
 
فما ابيضَّ إلاَّ بعضُ ما كانَ أسودا
ولا تُلزميني اليوم عَيبًا بصبغة ٍ
 
" ستكتسبيها " إنْ بقيتِ لها غدا
ولو خُلِّدتْ لي حالة ٌ معْ تَولُّعِ الـ
 
ـلَيالي بأَحوالي لكنتُ المخلَّدا
ولو لم أشِبْ أو تَنتقِصْنيَ مُدَّة ٌ
 
لكنتُ على الأيّامِ نَسْرًا وفَرْقَدا
وإنَّ المشيبَ فِدْيَة ٌ من صغيرة ٍ
 
أبِيتُ بها صِفْرًا منَ النّاسِ مُفْردا
أوسدُ بالصفاحِ لا منْ كرامة ٍ
 
وإنّي غنِيٌّ وَسْطَها أنْ أُوَسَّدا
فلا تنفري يا نفسُ يوماً من الردى
 
فما أنتِ إلاّ في طريقٍ من الردى