تذكَّرَ نَجداًفحنَّ ادِّكارا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تذكَّرَ نَجداًفحنَّ ادِّكارا

تذكَّرَ نَجداًفحنَّ ادِّكارا
المؤلف: السري الرفاء



تذكَّرَ نَجداًفحنَّ ادِّكارا
 
و أرَّقَه البرقُ لَمَّا استطارَا
أماتَت صبابتُه صَبْرَه
 
و كان يَرى أن يموتَ اصطِبارا
و جارَ الهَوى فاستجارَ الدموعَ
 
إذا لم يجِدْ غيرَها مُستجارا
وقَفْنافكم خَفَرٍ عارضٍ
 
يُعَصْفِرُ وَرْدَ الخدودِ احمِرار
و أُدْمٍإذا رامَ ظُلمَ الفِراق
 
عُذْنَ بِفَيْضِ الدُّموعِ انتصارا
يَجُدْنَ عليَّ بأجيادِهِنَّ
 
و يُبدينَ لي الوردَ والجُلَّنارا
و إن أَعْرَ من سَلوة ٍأو أَحِدْ
 
عَنِ الرُّشدِ لم يكسُني الغَيُّ عارا
فغَدْرُ المحبِّ سوادُ العِذارِ
 
إذا خلعَ الحبُّ منه العِذارا
و حاشا لغاوي الصِّبا أن يُقالَ
 
عصَى غَيَّه وأطاعَ الوَقارا
وَ بِكْرٍإذا جَنَّبَتْها الجَنوبُ
 
حسِبْتَ العِشارَ تؤمُّ العِشارا
ترى البرقَ يبسِمُ سِرّاً بها
 
إذا انتحبَ الرَّعدُ فيها جِهارا
إذا ما تَنَمَّرَ وَسميُّها
 
تَعَصفَرَ بارِقُهافاستطارا
يُعارِضُها في الهواءِ النَّسيمُ
 
فَيَنْشُرُ في الرَّوْضِ دُرّاً صِغارا
تَكادُ تسيرُ إليه الرياضُ
 
إذا اطَّرَدَ الماءُ فيهافسَارا
فطَوْراً تَشُقُّ جيوبَ الحَياءِ؛
 
و طوراً تَسُحُّ الدُّموعَ الغِزارا
كأنَّ الأميرَ أعارَ الرُّبا
 
شمائلَه فاشتملْنَ المُقارَا
هو الغيثُ تغنَى به بلدة ٌ
 
و أخرى تَحِنُّ إليه افتقارا
أيادٍسحائبُها ثَرَّة ٌ
 
تفيضُ رَواحاً وتَهمي ابتكارا
و باعٌإذا طالَ يومُ اللقاء
 
غادرَ أعمارَ قومٍ قِصارا
و لن يرهَبَ السَّيفَ حتى يَرى
 
على صفحة ِ السيفِ ماءً ونارا
أبا الحسَنِ اخترْتَ حُسْنَ الثَّناءِ
 
و مثلُكَ مَنْ يُحسِنُ الاختيارا
و كم قد وَطِئْتَ ديارَ العِدا
 
على الرُّغمِ منهمفجُستَ الدِّيارا
بخيلٍ تَمُدُّ عليها الدُّجَى
 
و بِيضٍ تَرُدُّ عليها النُّهارا
و أطلعْتَ فيها نجومَ القَنا
 
فليست تَغورُإذا النجمُ غارا
و يومَ المدائنِإذ زُرْتَها
 
و قد منعَتْها الظُّبا أن تُزارا
و خاضَتْ جيادُكَ فيها الدِّماءَ
 
و من قبلُ جاءَت تُثيرُ الغُبارا
فلو أنَّ كِسرى بإيوانِها
 
لأَهدَتْ سَطاك إليه انكسارا
سَقَيْتَ الرِّماحَ دِماًفانثنَتْ
 
نَشاوى كأنْ قد شَرِبْنَ العُقارا
يُقصِّرْنَ إذ طُلْنَ خَطْوَ العِدا
 
و يُبدينَ في كلِّ نحرٍ عِثارا
و كم من ملوكٍ تواعدْتَهم
 
على النأيِ منهمفماتوا حِذارا
جريْتَفأنضَيْتَ شأوَ الرِّياحِ
 
و جاوزْتَ في السَّبْقِ من أن تُجارى
نأيتَفأصبحْتَ جارَ الفُراتِ
 
و كنتَ لدِجلَة َمن قبلُجارا
فقد عُذْنَ منك بمستَلئِمٍ
 
يُبيحُ التَّليدَ ويَحمي الذِّمارا
بغيثٍ يجودُإذا الغيثُ ضَنَّ
 
و ليثٍ يَثورُإذا النَّقْعُ ثارا
و أغلَبَ إن سارَ في تَغلِبٍ
 
سمعْتَ لسُمرِ الرِّماحِ اشتِجارا
تغارُ عليه قوافي المديحِ
 
فيأبَيْنَإن رَيْتَإلا ابتِدارا
و حُقَّ لقافية ٍ لم تكُنْ
 
مآثرُه حَليَها أن تَغارا
لأَذكَرَني بِشرَه عارضٌ
 
أضاءَ دُجى اللَّيلِ حتَّى أنارا
و مرَّ على الرَّوضِ مَرَّ الخليعِ
 
يُغنِّيو يَسحَبُ فيه الإزارا
فأيقنْتُ أن سأُطيعُ النَّوى
 
و أَعصي الهَوى صائراً حيثُ صَارا
دَعَتْكَ الثُّغورُو قد عاينَتْ
 
حِماماً مُطِلاًّ وحَتْفاً بَوارا
و صادفَ بعدَك وفدُ الثَّناء
 
وِرْداً ثِماداً ورَبعاً قِفارا
يَقولون إن طرَقَتْ أزمة ٌ
 
أأنْجدَ ذاك النَّدى أم أغارا
فليسَ المحلُّ مَحَلاًّ لهم
 
إذا فَقدوكَو لا الدراُ دارا