بَلينا وسِربالُ الزَّمانِ جديدُ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

بَلينا وسِربالُ الزَّمانِ جديدُ

بَلينا وسِربالُ الزَّمانِ جديدُ
المؤلف: محمود سامي البارودي



بَلينا وسِربالُ الزَّمانِ جديدُ
 
وَهَلْ لاِمْرِىء ٍ في الْعَالَمِينَ خُلُودُ؟
قضى آدمٌ فى الدَّهر، وهوَ أبو الورى
 
وكلُّ الَّذى من صلبهِ سيبيدُ
فلا تبكى ميتاً حانَ يومُ رحيلهِ
 
فَلِلْمَوْتِ مَا يَمْضِي الْفَتَى وَيَرُودُ
وَلاَ تَلْتَمِسْ أَمْراً يَزِيدُكَ يَقْظَة ً
 
فَلَيْسَ لإِدْرَاكِ الْيَقِينِ مَزِيدُ
دَعِ الْفَلَكَ الدَوَّارَ يَجْرِي، وَلاَ تَسَلْ
 
أفَوَّزَ كَهلٌ أم أهلَّ وليدُ؟
فما هَذِهِ الدُنيا وإن جلَّ قَدرُها
 
سِوى مهلة ٍ نأتى لها ونعودُ
تَبوخُ بِها الأنفاسُ وهِى َ نسائمٌ
 
وَتَعْفُو بِهَا الأَبْدَانُ وَهْيَ صَعِيدُ
فيا ضارباً فى الأرضِ يرتادُ غاية ً
 
رُوَيدَكَ، إنَّ الفوزَ مِنكَ بعيدُ