بي مثلُ ما بكِ ياقمريَّة َ الوادي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

بي مثلُ ما بكِ ياقمريَّة َ الوادي

بي مثلُ ما بكِ ياقمريَّة َ الوادي
المؤلف: أحمد شوقي



بي مثلُ ما بكِ ياقمريَّة َ الوادي
 
ناديتُ ليلى، فقومي في الدُّجى نادي
وأرسلي الشَّجوَ أسجاعاً مفصَّلة ً
 
أَو رَدّدِي من وراءِ الأَيْكِ إنشادي
لاتكتمي الوجدَ، فالجرحانِ من شجنٍ
 
ولا الصببابة َ، فالدمعان من وادِ
تذكري: هل تلاقينا على ظمإٍ؟
 
وكيف بلَّ الصَّدى ذو الغلَّة ِ الصادي
وأَنتِ في مجلِسِ الرَّيحان لاهية ٌ
 
ما سِرْتِ من سامرٍ إلا إلى نادي
تذكري قبلة ً في الشَّعرِ حائرة ً
 
أضلَّها فمشتْ في فرقكِ الهادي
وقُبلة ً فوقَ خدٍّ ناعمٍ عَطِرٍ
 
أَبهى من الوردِ في ظلِّ النّدَى الغادي
تذكري منظرَ الوادي، ومجلسنا
 
على الغديرِ، كعُصفورَيْنِ في الوادي
والغُصنُ يحنو علينا رِقَّة ً وجَوى ً
 
والماءُ في قدمينا رائحٌ غادِ
تذكري نعماتٍ ههنا وهنا
 
من لحنِ شادية ٍ في الدَّوحِ أَو شادي
تذكري موعداً جادَ الزمان به
 
هل طِرتُ شوقاً؟ وهل سابقتُ مِيعادي؟
فنلتُ ما نلتُ من سؤلٍ، ومن أملٍ
 
ورحتُ لم أحصِ أفراحي وأعيادي؟