بكرتْ هيماً تحلُّ الرَّبطا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

بكرتْ هيماً تحلُّ الرَّبطا

بكرتْ هيماً تحلُّ الرَّبطا
المؤلف: مهيار الديلمي



بكرتْ هيماً تحلُّ الرَّبطا
 
تملكُ الماءَ على سربِ القطا
تحسبُ الأخفافَ في أجنحة ٍ
 
طرنَ والجرجارُ منها اللَّغطا
كلُّ هوجاءٍ ترى في حبلها
 
منْ أبانٍ منكباً منخرطا
تصفُ المعقولَ منها مارداً
 
غلَّ والنَّاشطَ سهماً مرطا
ما رأتْ جزعَ أشيٍّ خوصها
 
فرأتْ كفٌّ لعنقٍ مضبطا
ظمأ لا تبغَّينَ لهُ
 
مشتكى ً إلاَّ وسيعاتِ الخطا
فانهَ يا حابسها فضلَالعصا
 
إنَّما تأمرُ أمراً شططا
وعلى الماءِ الذي جئتَ لهُ
 
كلُّ جمِّ الأخذِ منزورُ العطا
يمنعُ الرشفة َ لا ترزأهُ
 
ويفرِّي باللِّحاظِ النبطا
باردُ الرِّيقِ إذا مرَّ سقى
 
مرهفَ الجفنِ إذا همَّ سطا
يا فروعَ البانِ منْ وادي الغضا
 
زادكنَّ اللهُ بي مختبطا
أجتني حيثُ اجتنى الظبيُ العرا
 
قيُّ أو اعطي المنى حيثُ عطا
وسقى الدَّمعُ وإلاَّ فالحيا
 
ذلكَ الملعبَ والمختلطا
آهِ كمْ فيكنَّ لي منْ نظرة ٍ
 
قتلتْ عمداً وكانتْ غلطا
وفؤادٍ أبداً أرمي بهِ
 
لعيونٍ تستقلُّ اللُّقطا
ومقيلٍ فرشَ اللَّهوُ بهِ
 
فوقكنَّ الأزرَ لي والرِّيطا
زمنٌ ليتَ المنى ترجعهُ
 
لو بليتٍ ردَّ عيشٌ فرطا
كلَّ يومٍ أتمنى وطراً
 
لمْ أكنْ أمسِ بهِ مغتبطا
أشتكي الآتي إلى الماضي ولا
 
يعدمُ الأقربُ لي ما شحطا
قلْ لبيضاءَ توسَّعتُ بها
 
قدْ تلثَّمنكِ صلاًّ أرقطا
إنَّما كنتِ حساماً حطَّ في
 
مفرقي واسمكِ شيبٌ وخطا
أنكرَ الطُّرَّاقُ منهُ قبساً
 
أعلقَ النَّارَ بهِ منْ سلطا
وتواصتْ رسلُ الألحاظِ منْ
 
قبلِ أنْ تبلغهُ أنْ يسقطا
قمتُ منْ نادي الهوى أندبهُ
 
شعراً صارَ برغمي شمطا
ولئنْ هانَ ضعيفاً ذاوياً
 
قيما عزَّ دهيناً قططا
وأخٌ والنَّومُ في أجفانهِ
 
نحلة ٌ شنَّوا عليها المأقطا
ومنْ اللَّيلِ عليهِ فضلة ٌ
 
ميسمُ الصُّبحِ بها ما علطا
وسطورُ الأفقِ قدْ جلَّلها
 
أزرقُ الفجرِ فعادتْ نقطا
والثُّريا في وآخيرِ الدُّجى
 
هامة ٌ شمطاءُ غلَّتْ مشطا
قلتُ قمْ قدْ يئستْ منَّا العلا
 
فتمطَّى يوسدُ الكفُّ المطا
ينفضُ الونيَّة َ عنْ أعطافهِ
 
منفضَ المعقولِ لاقى منشطا
ثمَّ قال اطلبْ بنا غاياتها
 
وتقحَّمها مخيضاً مورطا
قدْ مللنا النَّاسَ فاصفحْ عنهمُ
 
عرضَ هذا الملإ المنبسطا
لا تقعْ إلاَّ رءوساً فيهمْ
 
دعْ ذنابها لهمْ والوسطا
فأثرناها رفيقيْ عزمة ٍ
 
شاكلتْ بينهما فاختلطا
نأخذُ الأرفعَ منْ طرقِ العلا
 
ونعدِّي المنحني والمهبطا
فوصلنا والعلا لمْ تختضعْ
 
باعتسافٍ والّذُرى لمْ تلتطا
نردُ الغدرَ زلالاً شبما
 
ونفيءُ المجدَ ظلاًّ سبطا
والثُّرى أخضرُ لا يلبسهُ
 
جلدة َ الشَّهباءِ عامٌ قحطا
وإذا العوراءُ غطَّتْ وجهها
 
عنكَ لمْ تلقِ على المالِ غطا
ليسَ إلاَّ جفنة ً فهَّاقة ً
 
للقرى أو بازلاً معتبطا
غررٌ تجلو الدَّياجي ولهى
 
يتفرَّجنَ الخطوبَ الضُّغَّطا
نعمَ باناتُ صباً مطلولة ٌ
 
تطردُالرِّيحَ شمالاً قطقطا
تسرحُ الأبصارُ حيثُ اقترحتْ
 
والرَّجاءُ الرَّحبُ كيفَ اشترطا
كلُّ فضلٍ عادلٍ ميزانهُ
 
فإذا جاءَ عطاءٌ فرَّطا
لاا تعبِّسْ نعمة ٌ ضاحكة ٌ
 
قاسمَ الحظَّ بها ماغلطا
رضيَ المقدارُ والحظُّ بها
 
إنْ رضيَ حاسدها أو سخطا
لبني عبدِ العزيزِ اجتهدتْ
 
بوجيفِ المنتقى والمرطى
لمساميحَ حووا سقفَ العلا
 
حصصاً واقتسموهُ خططا
كلُّ وضاحٍ قدامى دستهِ
 
قبلُ الآمالي تحفي البسطا
تبصرِ الغاشينَ حولي بابهُ
 
أبداً ركباً ورجلي سمطا
لو مشى حولاً على شوكِ القنا
 
ورأى الضَّيمَ قعوداً ما امتطى
فإذا استصرخَ في نازلة ٍ
 
سلَّطَ الآراءَ فيما سلَّطا
قامَ تأويدَ الخلافاتِ بهمْ
 
حادثاتٍ وسلافاً فرطا
وإذا لمْ يصبحوا أربابها
 
وزروا فيها وكانوا الوسطا
وإذا ما ولدوا بدراً جلا
 
ظلمُ الأرضِ وبحراً غطمطا
مثلما أحيا النَّدى فخرُ العلا
 
واستراشَ الكرمَ المنجلطا
ساكنُ الصَّدرِ ليانٌ مسَّهُ
 
فرشَ البشرِ شعاراً ووطا
شائماً فيها ظباً مبروَّة ً
 
يفتللنَ الصَّارمَ المخترطا
مثلَ حيَّاتِ النَّقا ما عرمتْ
 
كانَ مأكولاً بها مسترطا
مبصراتٍ فقرَ القولِ إذا
 
ما ابنُ عشواءَ بليلٍ خبطا
تضبطُ الدُّنيا فإنْ سامَ يداً
 
ضمَّ دينارٍ أبتْ أنْ تضبطا
وسعى طفلاً فطالتْ يدهُ
 
سودداً كهلهمْ المختلطا
جئتهُ والدَّهرُ قدْ أرصدَ لي
 
منْ خفيِّ الكيدِ ذئباً أمعطا
وجروحُ اليأسِ في حالي سدى
 
تقذفُ القيدَ وتعيي القمطا
فوفى جذلانَ حتى ردَّني
 
وقصارى غايتي أنْ تغبطا
تأذخذُ الأبصارُ مني شارة ًُ
 
تدعْ الشَّيخَ فتى ً مستشرطا
نعمة ٌ لو قعدَ الشِّكرُ بها
 
بهرتْ وأشتهرتْ أنْ تغمطا
فاتتْ الأملاكَ حتى منعتْ
 
كلَّ راجي غاية ٍ أنْ يقنطا
فاستمعْ تخبركَ عنِّي شرَّد
 
تقطعُ الأرضَ الربى والغوطا
تدعْ الآمالُ إما روضة ً
 
سقيتْ أو عترة ً أو نمطا
معدنٌ كلُّ لسانٍ مفصحٍ
 
حولها يسقطُ حتى تلقطا
وإذا هجنُ القوافي نسبتْ
 
كانتْ العربُ وكنَّ النَّبطا
وإذا النيروزُ ضمَّتْ عطفهُ
 
فترة ٌ هزَّتهُ حتى يبسطا
فابتدا بينَ يديكمْ قائماً
 
لكمُ يفتحُ منها سفطا
فاهتبلها تحفة ٌ وأنعمَ بها
 
زائراً إمَّا دنا أو شحطا