بشرى فمولدُ صاحبِ الأمرِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

بشرى فمولدُ صاحبِ الأمرِ

بشرى فمولدُ صاحبِ الأمرِ
المؤلف: حيدر بن سليمان الحلي



بشرى فمولدُ صاحبِ الأمرِ
 
أهدي إليك طرائف البِشرِ
وبطلعة منه مباركة
 
حيّى بوجهكِ طلعة َ البدر
وكساك أفخر خلعة ٍ مكثت
 
زمناً تنمقها يد الفخر
هي من طراز الوحي لا نزعت
 
عن عطف مجدك آخر العمر
وإليك ناعمة ُ الهبوبِ سرت
 
قدسية النفحات والنشر
فحبتك عطراً ذاكياً وسوى
 
أرجِ النبوّة ليس من عطر
الآن أضحى الدين مبتهجاً
 
وفم الأمامة باسم الثغر
وتباشرت أهلُ السماءِ بمن
 
حفَّت به البُشرى إلى الحشر
فَرِحت بمن لولاهُ ما حُبيت
 
شرف التنزل ليلة القدر
ولما أتت فيه مسلِّمة ً
 
بالامر حتى مطلع الفجر
لله مولدُه ففيه غدا
 
الإسلامُ يخطُر أيّما خَطر
هو مولدُ قال الإلهُ به
 
كرماً لعينك بالهنا قرّي
وحباك أنظر نعمة وفدت
 
فيه برائق عيشكَ النضر
بالكر به كأس السرور فما
 
أحلاه عيداً مرَّ في الدهر
صقلت به الأيّامُ غرَّتها
 
وَجلت وجوهَ سعودِها الغُرّ
أهلُّ النهى والأوجهِ الغرّ
 
من في الوجود يقوم بالشكر
فلكم حشى ً من أنسهِ حبرت
 
في روضة ٍ مطلولة الزهر
ولكم على نشر الحبور طوت
 
طيَّ السجل حشى ً على جمر
يا خير مَن وَفَدت لنائلِهِ
 
حنقوا بمولد مدرك الوتر
سيف كفال بأن طابعه
 
مَلكُ السما لجماجم الكفر
بيديه قائمة وعن غضب
 
سيسله لطلى ذوي الغدر
فترى به كم خدر مُلحدة ٍ
 
نهب وكم دم ملحد هدر
حتى يعيد الحق دولته
 
تختالُ بين الفتحِ والنصر
للمجتبى الحسن الزكي زكى
 
عيص ألف بطينة الفخر
نشأت "بسامراء" أنملة
 
ديما تعم الأرض بالقطر
وكأنه فيها وصفوته
 
أهل بالنهى والأوجه الغر
متضوع أرج السيادة من
 
عطفي علاه بأطيب الذكر
عمار محراب العبادة قد
 
نشر الإلهُ به أبا ذرّ
وحباهُ عِلماً لو يقسِّمُه
 
في دهرهِ لكفى بني الدهر
حر العوارف يسترق بها
 
في كل آن ألسن الشكر
ومنزه ما غيرت يده
 
تبعات هذي البيض والصفر
جذلان يبدأ بالسخا كرماً
 
ويعيدُه ويظنُّ بالعُذر
وله شمائلُ بالندى كَرُمت
 
فغمرن من في البر والبحر
والمرءُ لم تَكرُم شمائلهُ
 
حتّى يهينَ كرائمَ الوفر
مولى علت فهر بسؤدده
 
وله انتهى إرثاً على فهر
من لو مشى حيثُ استحقَّ إذاً
 
لمشى على العيوق والنسر
الخلق من ماء لرقته
 
والحلمُ مفطورٌ من الصخر
تبري طُلى الأعدام أنملُهُ
 
بصنايعٍ من مَعدن التبر
لم تترك خطباً تسادفه
 
إلا ثنته مقلم الظفر
يا واحدَ العصر استَطل شَرفاً
 
فقد استنابك صاحب العصر
ورأى ولي الامر فيك نهى
 
فدعاك: قم بالنهي والامر
فمثلتَ في الدنيا وكنتَ لها
 
علماً به هديت بنو الدهر
ياخير من وفدت لنا ثله
 
وأجل من يمشي على العفر
بك إن عدلتُ سواك كنت كم
 
تزن الجبال الشم بالذر
إن كان زانَ الشعرُ غيرك في
 
مدحٍ فمدحُك زينة ُ الشِعر
ماذا أقول بمدحكم ولكم
 
جاءَ المديح بمحكمِ الذكر
كيف الثناءُ على مكارِمكمُ
 
عجز البليغُ وأُفحمَ المُطري
فاسلَم ولا سَلِمت عداك ودم
 
ولك العلى ونباهة القدر