انتقل إلى المحتوى

القرآن الكريم (حفص، المدينة النبوية، ديجيتال خط)/سورة الحديد

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
القرآن الكريم
مصحف المدينة النبوية - وفق رواية حفص عن عاصم - خط ديجيتال خط
سورة الحديد
ملاحظات: آياتها 29، يتوفر نص السورة أيضًا بروايات أخرى
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ۝١ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرٌ ۝٢ هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ۝٣ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِۖ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرࣱ ۝٤ لَّهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ ۝٥ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيْلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝٦ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرࣱ كَبِيرࣱ ۝٧ وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۝٨ هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ۝٩ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَٰتَلَۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةࣰ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَٰتَلُوا۟ۚ وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرࣱ ۝١٠ مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنࣰا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرࣱ كَرِيمࣱ ۝١١ يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِمۖ بُشْرَىٰكُمُ ٱلْيَوْمَ جَنَّٰتࣱ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ۝١٢ يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورࣰاۖ فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ ۝١٣ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ ۝١٤ فَٱلْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةࣱ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ۚ مَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوْلَىٰكُمْۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ۝١٥ ۞ثلاثة أرباع الحزب 54 أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْۖ وَكَثِيرࣱ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ۝١٦ ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ۝١٧ إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ وَٱلْمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنࣰا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرࣱ كَرِيمࣱ ۝١٨ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ ۝١٩ ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبࣱ وَلَهْوࣱ وَزِينَةࣱ وَتَفَاخُرُۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرࣱ فِي ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرࣰّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمࣰاۖ وَفِي ٱلْأٓخِرَةِ عَذَابࣱ شَدِيدࣱ وَمَغْفِرَةࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنࣱۚ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ ۝٢٠ سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ۝٢١ مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةࣲ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَٰبࣲ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرࣱ ۝٢٢ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالࣲ فَخُورٍ ۝٢٣ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ ۝٢٤ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسࣱ شَدِيدࣱ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزࣱ ۝٢٥ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحࣰا وَإِبْرَٰهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدࣲۖ وَكَثِيرࣱ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ۝٢٦ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَۖ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةࣰ وَرَحْمَةࣰۚ وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَٰهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنْهُمْ أَجْرَهُمْۖ وَكَثِيرࣱ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ۝٢٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورࣰا تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ۝٢٨ لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءࣲ مِّن فَضْلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ۝٢٩