السيّد المجتبى

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

السيّد المجتبى

السيّد المجتبى
المؤلف: إيليا أبو ماضي



سلام على السيّد المجتبى
 
كقطر الغمام و نشر الكبا
و يا مرحبا بأمير السلام
 
و قلّ له قولنا مرحبا
قدومك بدّد عنّا الأسى
 
كما يكشف القمر الغيهبا
و أحيا المنى في فؤاد الفتى
 
وردّ إلى الشيخ عهد الصّبى
كأنّي " بأيّار " خير الشهور
 
أتاه البشير بذاك النّبا
فوشّى الرّياض، و حلّى الحقول،
 
وزان الوهاد، وزان الرّبى
و قال لأغصانه صفّقي
 
و للطير في الأرض أن تخطبا
و للنسمات تجوب البلاد
 
و تملأها أرجا طيّبا
ورنت بأذني أغاريدها
 
فقلت لكفّي أن تكتبا
فهذا القريض حفيف الغصون
 
و شدو الطيور، و نفح الصبا
طلعات فطال خفوق الفؤاد
 
كأنّ به هزّة الكهربا
و ليس به هزّة الكهرباء
 
و لكن رأى التّائه الكوكبا
و ألقت إليك مقاليدها
 
نفوس تخيّرت الأنسبا
فيا صاحب الشّيم الباهرات
 
و يا من تحلّ لديه الحبّا
تقوّل عنك صغار النفوس
 
لأمر فما أدركوا مأربا
و من يسلب الشمس أنوارها
 
و من ذا الذي يمسك الصيبا؟
فأحسن إليهم و إن أخطأوا
 
و كن كالحيا يمطر السّبسبا
إذا لم تسامح و أنت الكريم
 
فمن ذا الذي يرحم المذنبا؟
لقد طرب التاج و الصولجان
 
و حقّ لهذين أن يطربا
فإن هنّأوك بما نلته
 
فإنّي أهنّي بك المنصبا