الرّوحُ تنأى فلا يُدرى بموضعها

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الرّوحُ تنأى فلا يُدرى بموضعها

الرّوحُ تنأى فلا يُدرى بموضعها
المؤلف: أبوالعلاء المعري



الرّوحُ تنأى، فلا يُدرى بموضعها،
 
وفي الترابِ، لعَمري، يُرفَثُ الجسدُ
وقد علمنا بأنّا، في عواقِبنا،
 
إلى الزّوالِ، ففيمَ الضّغنُ والحسدُ؟
والجِيدُ يَنعمُ، أو يشقى، ويُدركُه
 
رَيبُ المنونِ، فلا عِقدٌ ولا مَسَد
يُصادفُ الظبيُ وابنُ الظبي قاضيةً
 
من حَتفهِ، وكذاكَ الشّبلُ والأسد
ونحنُ في عالمٍ، صيغتْ أوائلُهُ
 
على الفَسادِ، فغيٌّ قولُنا: فَسدوا
تَنَفّقوا بالخنى والجهلِ، إذ نَفَقوا
 
عند السّفاهِ، وهم، عند الحِجى، كُسُد