الروض العاطر في نزهة الخاطر/باب في سؤالات ومنافع للنساء والرجال
(( الباب الثاني عشر فى سؤال ومنافع للرجال والنساء ))
اعلم يرحمك الله إن هذا الباب فيه منافع لم يطلع عليها أحد إلا من اطلع على هذا الكتاب ومعرفة الشيء خير من جهله وكل رديء فالجهل أردأ منه وخاصة معرفة ما خفي عليها من أمور النساء ( حكى ): عن امرأة يقال لها المعربدة كانت أعلم أهل زمانها وأعرفهم فقيل لها أيتها الحكيمة أين تجدن معشر النسوان قالت: في الأفخاذ قيل لها: والشهوة قالت في ذلك الموضع قيل لها: أين تجدن محبة الرجال وكرههم قالت: في ذلك الموضع فمن أحببناه أعطيناه فرجنا ومن أبغضناه أبعدناه عنه ومن أحببناه زدناه من عندنا واستقنعنا منه بأدنى شئ وإن لم يكن له مال رضينا به ومن أبغضناه ولو أعطانا وأغنانا ليس له نصيب عندنا وقيل لها: أين تجدن العشق والمعرفة واللذة والشوق قالت في العين والقلب والفرج فقيل لها: بيني لنا ذلك فقالت: العشق مسكنه القلب والمعرفة مسكنها العين والذوق مسكنه الفرج فإذا نظرت العين إلى من كان مليحا واستحسنته وتعجبت من شكله وحسن قوامه فإن محبته تسرى في القلب فحينئذ يتمكن من العشق ويسكن فيه فتتبعه وتنصب له الأشراك فإذا حصل واتصلت به أذاقته الفرج فحينئذ تظهر حلاوته من مرارته بمليق المرأة لأن مليق المرأة فرجها فيه تعرف المليح من القبيح عند المذاق وقيل لها أيضا: أي الأيور أحب إلى النساء وأي النساء أحب إلى النكاح وأي النساء أبغض في النكاح وأي الرجال أحب إلى النساء وأبغض فقالت لا يشبه بعضهن بعضا في الفروج والنكاح والمحبة والبغض والرجال أيضا لا يشبه بعضهم بعضا في الأيور والنكاح والمحبة والبغض فأما النساء فيهن قصار وطوال، وطبائعين مختلفة فالمرأة القريبة الرحم تحب من الأيور القصير الغليظ الذي يسده سدا من غير تبلغ وإذا كان غليظا كاملا لا تحبه وأما البعيدة الرحم الغارقة الفرج لا تحب من الأيور إلا الغليظ الكامل الذي يملأه ملئا وإذا كان قصيرا رقيقا لا تحبه أبدا ولا يعجبها في النكاح وفى النساء طبائع صفراوية وسوداوية وبلغمية وممتزجة فمن كانت من النساء طبيعتها الصفراء والسوداء فإنها لا تحب كثرة النكاح ولا يوافقها من الرجال إلا من تكون طبيعية كطبيعتها وأما التي طبيعتها دموية أو بلغمية فتحب كثرة النكاح ولا يوافقها من الرجال إلا من تكون طبيعته كطبيعتها وإن تزوج منهن صاحب الطبيعيتين المتقدمتين فله ما يشفى وأما الممتزجة فما بين ذلك في النكاح وأما المرأة القصيرة فتحب النكاح وتعشق الأير الكبير الغليظ كثيرا أكثر من الطويلة على كل حال ولا يوافقها من الأيور إلا الغليظ ففيه يطيب عيشها وفراشها. وأما الرجال في النكاح وكثرته وقلته فهم كالنساء في الطبائع الأربعة لكن النساء أشد محبة في الأيور من الرجال في الفروج وقيل للمعربدة الحكيمة: أخبرينا عن شر النساء قالت شر النساء من إذا زادت من مالها في عشائك شيئا تغيرت عليك أو إذا أخفيت شيئا وأخذته كشفتك فقيل: ثم من قالت كثيرة الحس والغيرة ومن ترفع صوتها فوق صوت الزوج ونقالة الأخبار والحزازة وهى التي تظهر زينتها والكثيرة الدخول والخروج وإذا رأيت المرأة تكثر من الضحك ووقوف الأبواب فاعلم إنها قحبة زانية وأشر النساء من تشتغل بالنساء وكثرة الشكاية وصاحبة الحيل والنكاية والسارقة من مال الزوج وغيره وأشر النساء أيضا من تكون سيئة الأخلاق كثيرة الحمق والمنكارة للفعل الجميل والتي تهجر الفراش وكثيرة المكر والخداع والبهتان والغدر والحيل والمرأة التي تكون كثرة النفور خائنة الفراش والتي تبدأ زوجها وتراوده عن نفسها وكثيرة الحس في الفراش وصحيحة الوجه دون حياء وكذلك ناقصة العقل والناظرة. فهؤلاء أشر النساء فاعرف ذلك.؛