الروض العاطر في نزهة الخاطر/باب في المكروه من الرجال
(( الباب الثالث في المكروه من الرجال ))
اعلم يرحمك الله أيها الوزير أن المكروه من الرجال عند النساء هو الذي يكون رث الحالة قبيح المنظر صغير الذكر فيه رخوة ويكون رقيقاً وأن أتى إلى المرأة لم يعرف لها قدر ولا حظاً يصعد على صدرها من ملاعبة ولا بوس ولا تعنيق ولا عض يولج فيها ذلك الذكر بعد مشقة وتعب فيهز هزة أو هزتين وينزل عن صدرها فتلقي نزوله عن صدرها أحسن من عمله ثم يجذب ذكره ويقوم كما قال بعضهم يكون سريع الهراقة بطيء الإفاقة صغير الذكر ثقيل الصدر خفيف العجز فهذا لا خير للمرأة فيه واعلم أن الأير الكبير فيه فائدة كبيرة ( حكى ): أن العباس كان صغير الذكر رقيقا جداً وكانت له امرأة جسيمة خصيبة اللحم فكان لا يعجبها في الجماع فجعلت تشكو به لجميع أصحابه مدة من الزمان وكانت ذات مال وكان هو ذا فقر فكان يراودها أن تعطيه شيئاً فأبى فذهب إلى بعض الحكماء ورفع له أمره فقال له: لو كان أيرك كبيراً لكنت أنت الحاكم على المال ألم تعلم أن نساء دينهن وعقلهن في فروجهن ولكن أنا أذكر لك ما يكون دواؤه وأدبر لك فيه ثم استعمل له الدواء الذي سأذكره لك بعد فيعظم أيرك فاستعمل ما ذكره له فعظم أيره واستمر فى استعماله مدة من الزمن فلما رأته على تلك الحالة تعجبت منه وأعطته ما لها وملكته نفسها وجميع أثاثها.