البداية والنهاية (ط. السعادة)/كتاب الجامع لأخبار الأنبياء المتقدمين
كتاب الجامع لأخبار الأنبياء المتقدمين
قال الله تعالى ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ الآية وقال تعالى ﴿إِنّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً * وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً * رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً﴾. وقد
روى ابن حبان في صحيحه وابن مردويه في تفسيره وغيرهما من طريق إبراهيم بن هشام عن يحيى بن محمد الغساني الشامي وقد تكلموا فيه حدثني أبى عن جدي عن أبى إدريس عن أبى ذر قال (قلت يا رسول الله كم الأنبياء قال مائة ألف وأربعة وعشرون الفا قلت يا رسول الله كم الرسل منهم قال ثلاثمائة وثلاثة عشر جم غفير قلت يا رسول الله من كان أولهم قال آدم قلت يا رسول الله نبي مرسل قال نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم سواه قبلا ثم قال يا أبا ذر أربعة سريانيون آدم وشيث ونوح وخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر وأول نبي من بنى إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وأول النبيين آدم وآخرهم نبيك). وقد أورد هذا الحديث أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات وقد
رواه ابن أبى حاتم من وجه آخر فقال حدثنا محمد بن عوف حدثنا أبو المغيرة حدثنا معان بن رفاعة عن على بن زيد عن القاسم عن أبى امامة قال قلت يا رسول الله كم الأنبياء (قال مائة ألف وأربعة وعشرون الفا الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا). وهذا أيضا من هذا الوجه ضعيف فيه ثلاثة من الضعفاء معان وشيخه وشيخ شيخه وقد
قال الحافظ أبو يعلى الموصلي حدثنا أحمد بن إسحاق أبو عبد الله الجوهري البصري حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا موسى بن عبيدة اليزيدي عن يزيد الرقاشيّ عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ (بعث الله ثمانية آلاف نبي أربعة آلاف إلى بنى إسرائيل وأربعة آلاف إلى سائر الناس) موسى وشيخه ضعيفان أيضا
وقال أبو يعلى أيضا حدثنا أبو الربيع حدثنا محمد بن ثابت العبديّ حدثنا معبد بن خالد الأنصاري عن يزيد الرقاشيّ عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ (كان فيمن خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي ثم كان عيسى ثم كنت أنا. يزيد الرقاشيّ ضعيف. وقد
رواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة حدثنا أحمد بن طارق حدثنا مسلم بن خالد حدثنا زياد بن سعد عن محمد بن المنكدر عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ (بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي منهم أربعة آلاف من بنى إسرائيل وهذا اسناد لا بأس به لكنى لا أعرف حال أحمد بن طارق هذا والله أعلم.
(حديث آخر)
قال عبد الله بن الامام أحمد وجدت في كتاب أبى بخطه حدثني عبد المتعالي ابن عبد الوهاب حدثنا يحيى بن سعيد الأموي حدثنا مجالد عن أبى الوداك قال قال أبو سعيد هل تقر الخوارج بالدجال قال قلت لا فقال قال رسول الله ﷺ (إني خاتم ألف نبي أو أكثر وما بعث الله نبيا يتبع إلا وحذر أمته منه وانى قد بين لي فيه ما لم يبين لأحد منهم وأنه أعور وأن ربكم ليس بأعور وعينه اليمنى عوراء جاحظة لا تخفى كأنها نخامة في حائط مجصص وعينه اليسرى كأنها كوكب دري معه من كل لسان ومعه صورة الجنة خضراء يجرى فيها الماء وصورة النار سوداء تدخن) وهذا حديث غريب وقد روى عن جابر بن عبد الله
فقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عمرو بن على حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا مجالد عن الشعبي عن جابر قال قال رسول الله ﷺ (إني لخاتم ألف نبي أو أكثر وانه ليس منهم بنى إلا وقد أنذر قومه الدجال وانه قد تبين لي فيه ما لم يتبين لأحد منهم وانه أعور وان ربكم ليس بأعور. وهذا اسناد حسن وهو محمول على ذكر عدد من أنذر قومه الدجال من الأنبياء لكن في الحديث الآخر ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الدجال فالله أعلم.
وقال البخاري حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن فرات قال سمعت أبا حازم قال قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي ﷺ قال (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وانه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قال فوا ببيعة الأول فالأول أعطوهم حقهم فان الله سائلهم عما استرعاهم. وكذا رواه مسلم عن بندار ومن وجه آخر عن فرات به نحوه.
وقال البخاري حدثنا عمرو بن حفص حدثنا أبى حدثني الأعمش حدثني شقيق قال قال عبد الله هو ابن مسعود كأنى انظر إلى رسول الله ﷺ يحكى نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهمّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون رواه مسلم من حديث الأعمش به نحوه
وقال الامام أحمد حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبى سعيد الخدريّ قال وضع رجل يده اليمنى على النبي ﷺ فقال والله ما أطيق أن أضع يدي عليك من شدة حمّاك فقال النبي ﷺ (إنا معشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر ان كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالقمل حتى يقتله وان كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالفقر حتى يأخذ العباء فيجوبها وان كانوا ليفرحون بالبلاء كما يفرحون بالرخاء) هكذا رواه الامام أحمد من طريق زيد بن أسلم عن رجل عن أبى سعيد وقد رواه ابن ماجة عن دحيم عن ابن أبى فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد فذكره.
وقال الامام أحمد حدثنا وكيع حدثنا سفيان بن عاصم بن أبى النجود عن مصعب بن سعد عن أبيه قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء. ثم الصالحون. ثم الأمثل فالأمثل من الناس يبتلى الرجل على حسب دينه فان كان في دينه صلابة زيد في بلائه وان كان في دينه رقة خفف عليه ولا يزال البلاء بالعبد حتى يمشى على الأرض وما عليه خطيئة ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث عاصم بن أبى النجود. وقال الترمذي حسن صحيح وتقدم
في الحديث (نحن معشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد وأمهاتنا شتى) والمعنى أن شرائعهم وان اختلفت في الفروع ونسخ بعضها بعضا حتى انتهى الجميع إلى ما شرع الله لمحمد ﷺ وعليهم أجمعين الا أن كل نبي بعثه الله فإنما دينه الإسلام وهو التوحيد أن يعبد الله وحده لا شريك له كما قال الله تعالى ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ وقال تعالى ﴿وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ وقال تعالى ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاِجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ الآية. فأولاد العلات أن يكون الأب واحدا والأمهات متفرقات فالأب بمنزلة الدين وهو التوحيد والأمهات بمنزلة الشرائع في اختلاف أحكامها كما قال تعالى ﴿لِكُلٍّ﴾ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وقال ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ﴾ وقال ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها﴾ على أحد القولين في تفسيرها.
والمقصود أن الشرائع وان تنوعت في أوقاتها إلا أن الجميع آمرة بعبادة الله وحده لا شريك له وهو دين الإسلام الّذي شرعه الله لجميع الأنبياء وهو الدين الّذي لا يقبل الله غيره يوم القيامة كما قال تعالى ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ وقال تعالى ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اِصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ * إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ * وَوَصّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اِصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ وقال تعالى ﴿إِنّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا﴾ الآية. فدين الإسلام هو عبادة الله وحده لا شريك له وهو الإخلاص له وحده دون ما سواه والإحسان أن يكون على الوجه المشروع في ذلك الوقت المأمور به ولهذا لا يقبل الله من أحد عملا بعد أن بعث محمدا ﷺ على ما شرعه له كما قال تعالى ﴿قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ وقال تعالى ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ وقال تعالى ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾.
وقال رسول الله ﷺ (بعثت إلى الأحمر والأسود). قيل أراد العرب والعجم.
وقيل الانس والجن
وقال ﷺ (والّذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم) والأحاديث في هذا كثيرة جدا * والمقصود أن اخوة العلات أن يكونوا من أب واحد وأمهاتهم شتى مأخوذ من شرب العلل بعد النهل * وأما اخوة الاخياف فعكس هذا أن تكون أمهم واحدة من آباء شتى. وإخوة الأعيان فهم الاشقاء من أب واحد وأم واحدة والله سبحانه وتعالى أعلم. وفي الحديث الآخر نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا فهو صدقة وهذا من خصائص الأنبياء انهم لا يورثون وما ذاك إلا لان الدنيا أحقر عندهم من أن تكون مخلفة عنهم ولان توكلهم على الله عز وجل في ذراريهم أعظم وأشد وآكد من أن يحتاجوا معه إلى أن يتركوا لورثتهم من بعدهم ما لا يستأثرون به عن الناس بل يكون جميع ما تركوه صدقة لفقراء الناس ومحاويجهم وذو خلتهم. وسنذكر جميع ما يختص بالأنبياء عليهم السلام مع خصائص نبينا ﷺ وعليهم أجمعين في أول كتاب النكاح من كتاب الأحكام الكبير حيث ذكره الأئمة من المصنفين اقتداء بالإمام أبى عبد الله الشافعيّ رحمة الله عليه وعليهم أجمعين.
وقال الامام أحمد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن أن عبد رب الكعبة قال انتهيت إلى عبد الله بن عمرو وهو جالس في ظل الكعبة فسمعته يقول بينا نحن مع رسول الله ﷺ في سفر إذ نزل منزلا فمنا من يضرب خباءه ومنا من هو في جشره ومنا من ينتضل إذ نادى مناديه الصلاة جامعة قال فاجتمعنا قال فقام رسول الله ﷺ فخطبنا فقال (إنه لم يكن نبي قبلي إلا دل أمته على خير ما يعلمه لهم وحذرهم ما يعلمه شرا لهم وان أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها وان آخرها سيصيبها بلاء شديد وأمور ينكرونها تجيء فتن يريق بعضها بعضا تجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتى. ثم تنكشف. ثم تجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه. ثم تنكشف فمن سره منكم أن يزحزح عن النار وأن يدخل الجنة فلتدركه موتته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الّذي يحب أن يؤتى اليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فان جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر. قال فأدخلت رأسي من بين الناس فقلت أنشدك بالله أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ قال فأشار بيده إلى أذنيه وقال سمعته أذناى ووعاه قلبي قال فقلت هذا ابن عمك يعنى معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل وأن نقتل أنفسنا وقد قال الله تعالى ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ﴾ قال فجمع يديه فوضعهما على جبهته ثم نكس هنيهة. ثم رفع رأسه فقال أطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله) ورواه أحمد أيضا عن وكيع عن الأعمش به وقال فيه أيها الناس انه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم وينذره ما يعلمه شرا لهم وذكر تمامه بنحوه. وهكذا رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة من طرق عن الأعمش به ورواه مسلم أيضا من حديث الشعبي عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ بنحوه [١] (هذه العبارة بالنسخة الحلبية أثبتناها كما هي) آخر الجزء الثامن من خط المصنف رحمه الله تعالى يتلوه إن شاء الله تعالى كتاب أخبار العرب وكان الفراغ من تتمة هذا المجلد في سابع عشر شوال سنة سهر ربعره؟؟ من الهجرة النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بدمشق المحروسة على يد أفقر عباد الله وأحوجهم إلى رحمته وعفوه وغفرانه ولطفه وكرمه إسماعيل الدرعى الشافعيّ الأنصاري غفر الله تعالى له وختم له بخير ولأحبابه ولإخوانه ولمشايخه ولجميع المسلمين والصلاة والسلام على محمد خير خلقه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين
- ↑ حاشية هكذا شكل أصل النسخة الحلبية أثبتناه كما هو. والمفهوم من بقية الاجزاء أنها مكتوبة في ثمانمائة وكسور