البداية والنهاية (ط. السعادة)/كتاب أخبار الماضين/خبر ذي القرنين
خبر ذي القرنين
قال الله تعالى ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً * إِنّا مَكَّنّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً * فَأَتْبَعَ سَبَباً * حَتّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً. قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً * قالَ أَمّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً * وَأَمّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً * ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً * حَتّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً * كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً * ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً * حَتّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾.
﴿* قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتّى إِذا ساوى﴾ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ اُنْفُخُوا حَتّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً * فَمَا اِسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اِسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً * قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا. ذكر الله تعالى ذا القرنين هذا وأثنى عليه بالعدل وانه بلغ المشارق والمغارب وملك الأقاليم وقهر أهلها وسار فيهم بالمعدلة التامة والسلطان المؤيد المظفر المنصور القاهر المقسط. والصحيح أنه كان ملكا من الملوك العادلين وقيل كان نبيا. وقيل رسولا. وأغرب من قال ملكا من الملائكة. وقد حكى هذا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فإنه سمع رجلا يقول لآخر يا ذا القرنين فقال مه ما كفاكم أن تتسموا بأسماء الأنبياء حتى تسميتم بأسماء الملائكة ذكره السهيليّ. وقد روى وكيع عن إسرائيل عن جابر عن مجاهد عن عبد الله ابن عمرو قال كان ذو القرنين نبيا.
وروى الحافظ بن عساكر من حديث أبى محمد بن أبى نصر عن أبى إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن أبى ذؤيب حدثنا محمد بن حماد أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبى ذؤيب عن المقبري عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ (لا أدرى أتبع كان لعينا أم لا ولا أدرى الحدود كفارات لأهلها أم لا ولا أدرى ذو القرنين كان نبيا أم لا). وهذا غريب من هذا الوجه. وقال إسحاق بن بشر عن عثمان بن الساج عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال كان ذو القرنين ملكا صالحا رضى الله عمله وأثنى عليه في كتابه وكان منصورا وكان الخضر وزيره. وذكر أن الخضر عليه السلام كان على مقدمة جيشه وكان عنده بمنزلة المشاور الّذي هو من الملك بمنزلة الوزير في إصلاح الناس اليوم. وقد ذكر الأزرقي وغيره أن ذا القرنين أسلم على يدي إبراهيم الخليل وطاف معه بالكعبة المكرمة هو وإسماعيل عليه السلام [١] وروى عن عبيد بن عمير وابنه عبد الله وغيرهما أن ذا القرنين حج ماشيا وأن إبراهيم لما سمع بقدومه تلقاه ودعا له ورضاه وأن الله سخر لذي القرنين السحاب يحمله حيث أراد والله أعلم * واختلفوا في السبب الّذي سمى به ذا القرنين فقيل لانه كان له في رأسه شبه القرنين. قال وهب بن منبه كان له قرنان من نحاس في رأسه وهذا ضعيف وقال بعض أهل الكتاب لانه ملك فارس والروم وقيل لأنه بلغ قرني الشمس غربا وشرقا. وملك ما بينهما من الأرض وهذا أشبه من غيره وهو قول الزهري وقال [٢] الحسن البصري كانت له غديرتان من شعر يطافيهما [٣] فسمى ذا القرنين وقال إسحاق ابن بشر عن عبد الله بن زياد بن سمعان عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال دعا ملكا جبارا إلى الله فضربه على قرنه فكسره ورضه. ثم دعاه فدق قرنه الثاني فكسره فسمى ذا القرنين وروى الثوري عن حبيب بن أبى ثابت عن أبى الطفيل عن على بن أبى طالب أنه سئل عن ذي القرنين فقال كان عبدا ناصح الله فناصحه دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فمات فأحياه الله فدعا قومه الى الله فضربوه على قرنه الآخر فمات فسمى ذا القرنين. وهكذا رواه شعبة القاسم بن أبى بزة عن أبى الطفيل عن على به * وفي بعض الروايات عن أبى الطفيل عن على قال لم يكن نبيا ولا رسولا ولا ملكا ولكن كان عبدا صالحا.
وقد اختلف في اسمه فروى الزبير بن بكار عن ابن عباس كان اسمه عبد الله بن الضحاك بن معد وقيل مصعب بن عبد الله بن قنان بن منصور بن عبد الله بن الأزد بن عون [٤] بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا بن قحطان.
وقد جاء في حديث أنه كان من حمير وأمه رومية وأنه كان يقال له ابن الفيلسوف لعقله. وقد أنشد بعض الحميريين [٥] في ذلك شعرا يفتخر بكونه أحد أجداده فقال:
[٧]
قال السهيليّ وقيل كان اسمه مرزبان بن مرزبة. ذكره ابن هشام [٨] وذكر في موضع آخر أن اسمه الصعب بن ذي مرائد وهو أول التبابعة وهو الّذي حكم لإبراهيم في بئر السبع. وقيل إنه أفريدون ابن أسفيان الّذي قتل الضحاك وفي خطبة قس يا معشر اياد بن الصعب ذو القرنين ملك الخافقين وأذل الثقلين وعمر الفين. ثم كان ذلك كلحظة عين ثم انشد ابن هشام للأعشى.
وذكر الدارقطنيّ وابن ماكولا أن اسمه هرمس [٩] ويقال هرويس بن قيطون بن رومي بن لنطى ابن كشلوخين بن يونان بن يافث بن نوح فالله أعلم. وقال إسحاق بن بشر عن سعيد بن بشير عن قتادة قال إسكندر هو ذو القرنين وأبوه أول القياصرة وكان من ولد سام بن نوح عليه السلام. فاما ذو القرنين الثاني فهو إسكندر بن فيلبس بن مصريم بن هرمس بن ميطون بن رومي بن لنطى بن يونان بن يافث ابن يونة بن شرخون بن رومة بن شرفط بن توفيل بن رومي بن الأصفر بن يقز بن العيص بن إسحاق ابن إبراهيم الخليل كذا نسبه الحافظ ابن عساكر في تاريخه. المقدوني اليوناني المصري باني اسكندرية الّذي يؤرخ بأيامه الروم وكان متأخرا عن الأول بدهر طويل كان هذا قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة وكان ارطاطاليس الفيلسوف وزيره وهو الّذي قتل دارا بن دارا وأذل ملوك الفرس وأوطأ أرضهم. وانما نبهنا عليه لان كثيرا من الناس يعتقد أنهما واحد وان المذكور في القرآن هو الّذي كان ارطاطاليس وزيره فيقع بسبب ذلك خطأ كبير وفساد عريض طويل كثير فان الأول كان عبدا مؤمنا صالحا وملكا عادلا وكان وزيره الخضر وقد كان نبيا على ما قررناه قبل هذا. وأما الثاني فكان مشركا وكان وزيره فيلسوفا وقد كان بين زمانيهما أزيد من ألفي سنة. فأين هذا من هذا لا يستويان ولا يشتبهان إلا على غبي لا يعرف حقائق الأمور * فقوله تعالى ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ كان سببه أن قريشا سألوا اليهود عن شيء يمتحنون به علم رسول الله ﷺ فقالوا لهم سلوه عن رجل طواف في الأرض وعن فتية خرجوا لا يدرى ما فعلوا فأنزل الله تعالى قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين. ولهذا قال ﴿قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً﴾ أي من خبره وشأنه ﴿ذِكْراً﴾ أي خبرا نافعا كافيا في تعريف امره وشرح حاله فقال ﴿إِنّا مَكَّنّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ أي وسعنا مملكته في البلاد وأعطيناه من آلات المملكة ما يستعين به على تحصيل ما يحاوله من المهمات العظيمة والمقاصد الجسيمة.
قال قتيبة عن أبى عوانة عن سماك عن حبيب بن حماد قال كنت عند على بن أبى طالب وسأله رجل عن ذي القرنين كيف بلغ المشرق والمغرب فقال له (سخر له السحاب ومدت له الأسباب وبسط له في النور) وقال أزيدك فسكت الرجل وسكت على رضي الله عنه. وعن أبى إسحاق السبيعي عن عمرو بن عبد الله الوادعي سمعت معاوية يقول: ملك الأرض أربعة. سليمان بن داود النبي عليهما السلام. وذو القرنين ورجل من أهل حلوان. ورجل آخر. فقيل له الخضر قال لا * وقال الزبير بن بكار حدثني إبراهيم بن المنذر عن محمد بن الضحاك عن أبيه عن سفيان الثوري قال بلغني أنه ملك الأرض كلها أربعة (مؤمنان وكافران سليمان النبي وذو القرنين ونمرود وبخت نصّر) وهكذا قال سعيد بن بشير سواء وقال إسحاق بن بشر عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن قال (كان ذو القرنين ملك بعد النمرود وكان من قصته أنه كان رجلا مسلما صالحا أتى المشرق والمغرب مد الله له في الأجل ونصره حتى قهر البلاد واحتوى على الأموال وفتح المدائن وقتل الرجال وجال في البلاد والقلاع فسار حتى أتى المشرق والمغرب فذلك قول الله ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً﴾ أي خبرا ﴿إِنّا مَكَّنّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ أي علما بطلب أسباب المنازل * قال إسحاق وزعم مقاتل أنه كان يفتح المدائن ويجمع الكنوز فمن اتبعه على دينه وتابعه عليه وإلا قتله. وقال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وعبيد بن يعلى والسدي وقتادة والضحاك ﴿وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ يعنى علما وقال قتادة ومطر الوراق معالم الأرض ومنازلها واعلامها وآثارها وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يعنى تعليم الالسنة كان لا يغزو قوما إلا حدثهم بلغتهم والصحيح أنه يعم كل سبب يتوصل به الى نيل مقصوده في المملكة وغيرها فإنه كان يأخذ من كل إقليم من الأمتعة والمطاعم والزاد ما يكفيه ويعينه على أهل الإقليم الآخر * وذكر بعض أهل الكتاب أنه مكث الفا وستمائة سنة يجوب الأرض ويدعو أهلها الى عبادة الله وحده لا شريك له وفي كل هذه المدة نظر والله أعلم. وقد روى البيهقي وابن عساكر حديثا متعلقا بقوله ﴿وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ مطولا جدا وهو منكر جدا. وفي اسناده محمد بن يونس الكديمي وهو متهم فلهذا لم نكتبه لسقوطه عندنا والله أعلم وقوله ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾ أي طريقا ﴿حَتّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ﴾ يعنى من الأرض انتهى الى حيث لا يمكن أحدا أن يجاوزه ووقف على حافة البحر المحيط الغربي الّذي يقال له أوقيانوس الّذي فيه الجزائر المسماة بالخالدات التي هي مبدأ الاطوال على أحد قولي أرباب الهيئة والثاني من ساحل هذا البحر كما قدمنا. وعنده شاهد مغيب الشمس فيما رآه بالنسبة الى مشاهدته (تغرب في عين حمئة) والمراد بها البحر في نظره فان من كان في البحر أو على ساحله يرى الشمس كأنها تطلع من البحر وتغرب فيه ولهذا قال ﴿وَجَدَها﴾ أي في نظره ولم يقل فإذا هي تغرب في عين حمئة أي ذات حمأة. قال كعب الأحبار وهو الطين الأسود. وقرأه بعضهم حامية. فقيل يرجع إلى الأول. وقيل من الحرارة وذلك من شدة المقابلة لوهج ضوء الشمس وشعاعها. وقد
روى الامام احمد عن يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب حدثني مولى لعبد الله بن عمرو عن عبد الله. قال نظر رسول الله ﷺ إلى الشمس حين غابت فقال (في نار الله الحامية لولا ما يزعها من أمر الله لأحرقت ما على الأرض) فيه غرابة وفيه رجل مبهم لم يسم ورفعه فيه نظر وقد يكون موقوفا من كلام عبد الله بن عمرو فإنه أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب المتقدمين فكان يحدث منها والله أعلم * ومن زعم من القصاص أن ذا القرنين جاوز مغرب الشمس وصار يمشى بجيوشه في ظلمات مددا طويلة فقد اخطئوا بعد النجعة. وقال ما يخالف العقل والنقل.
- ↑ من هنا الى قوله قال وهب بن منبه إلخ لم يوجد بالنسختين المصريتين
- ↑ من هنا الى قوله وروى الثوري لم يوجد بهما أيضا
- ↑ كذا بالأصول
- ↑ كذا في العيني على البخاري بالعين المهملة والنون وهو خطأ والصواب غوث بالغين المعجمة والثاء المثلثة كما في أنساب السمعاني.
- ↑ قوله بعض الحميريين هو تبع على ما في العرائس للثعلبي وهو تبع أبو كرب كما في التيجان في ملوك حمير والشعر من قصيدة هي أحد وخمسون بيتا
- ↑ قوله جده جدي كذا في التيجان ورواه صاحب العرائس في قصص الأنبياء والفخر الرازيّ في تفسيره قبلي.
- ↑ قوله ملكا تدين له الملوك وتحشد كذا بالأصل بالشين المعجمة بعد الحاء المهملة ورواية العرائس وتسجد بالجيم بعد السين المهملة وعلى كلتا الروايتين يكون في البيت عيب من عيوب القوافي وهو الأكفاء وهو اختلاف القوافي بالضم والكسر فان الشعر مكسور الروي وهو الدال قال الشاعر في أول القصيدة
إلى آخره وأنشد الفخر الرازيّ في تفسيره هذا الشعر هكذانحن الملوك ذوو العلا والسؤددنحن الحماة بنو الهمام الأمجدسميت أسعد والسعود طوالعلا بد أن ترقى النحوس لأسعدأفبعد وائل والمقعقع بعدهترجو الخلود وأنت غير مخلدوعليه فلا إكفاء واقتصر في العرائس على الأبيات الثلاثة وترك البيت الأخير هنا وأنشدها كما أنشدها المؤرخ هنا غير أنه قال قبلي بدل جدي وقال تسجد بدل تحشد كما علمت والشعر في التيجان هكذا وليس فيه البيت الأخير أيضا مع ذكره القصيدة كلها قال الشاعر في مكة= قد كان ذو القرنين قبلي مسلماملكا علا في الأرض غير مفندبلغ المشارق والمغارب يبتغىأسباب ملك من كريم سيدثم قال في التيجان قال معاوية يا ابن عباس فما الخلب والثأط والحرمد قال الخلب الحماة والثأط ما تحتها من الطين والحرمد ما تحته من الحصى والحجر.وأقام ذو القرنين فيها حجةخوفا يطوف على اللظى المتوقدإذ كان ذو القرنين جدي مسلمافمتى تراه له المقاول تسجدطاف المشارق والمغارب عالمايبغى علوما من كريم مرشدورأى مسير الشمس عند غروبهافي عين ذي خلب وثأط حرمدفلقد أذل الصعب صعب زمانهوأناط قوة عزه بالفرقد
- ↑ قوله ذكره ابن هشام أي في السيرة وقوله وذكر في موضع آخر أي في التيجان في ملوك حمير روايته عن وهب بن منبه انتهى محمود الامام.
- ↑ والّذي في العرائس عن أكثر أهل السير هو الإسكندر بن فيلبش بن بطريوس بن هرمس ابن هردوس بن منطون بن رومي بن لطين بن يونان بن يافث. انتهى محمود الامام