انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/قصة عيسى بن مريم عبد الله ورسوله وابن أمته عليه من الله أفضل الصلاة والسلام/بيان بناء بيت لحم والقمامة

ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 2، الصفحات ١٠١–١٠٢

​

بيان بناء بيت لحم والقمامة

وبنى الملك قسطنطين بيت لحم على محل مولد المسيح وبنت أمه هيلانة القمامة يعنى على قبر المصلوب وهم يسلمون لليهود أنه المسيح. وقد كفرت هؤلاء وهؤلاء ووضعوا القوانين والأحكام. ومنها مخالف للعتيقة التي هي التوراة وأحلوا أشياء هي حرام بنص التوراة ومن ذلك الخنزير وصلوا إلى الشرق ولم يكن المسيح صلّى إلا الى صخرة بيت المقدس وكذلك جميع الأنبياء بعد موسى. ومحمد خاتم النبيين صلى اليها بعد هجرته الى المدينة ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ثم حول الى الكعبة التي بناها إبراهيم الخليل. وصوروا الكنائس ولم تكن مصورة قبل ذلك ووضعوا العقيدة التي يحفظها أطفالهم ونساؤهم ​ ورجالهم التي يسمونها بالأمانة وهي في الحقيقة أكبر الكفر والخيانة وجميع الملكية والنسطورية أصحاب نسطورس أهل المجمع الثاني واليعقوبية أصحاب يعقوب البرادعي أصحاب المجمع الثالث يعتقدون هذه العقيدة ويختلفون في تفسيرها وها أنا أحكيها وحاكى الكفر ليس بكافر لابث على ما فيها ركة الألفاظ وكثرة الكفر والخبال المفضي بصاحبه الى النار ذات الشواظ فيقولون نؤمن بإله واحد ضابط الكل خالق السموات والأرض كل ما يرى وكل ما لا يرى وبرب واحد يسوع المسيح بن الله الوحيد المولود من الأب قبل الدهور نور من نور إله حق من إله حق مولود غير مخلوق مساو للأب في الجوهر الّذي كان به كل شيء من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من روح القدس ومن مريم العذراء وتانس وصلب على عهد ملاطس النبطي وتالم وقبر وقام في اليوم الثالث كما في الكتب وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الأب وأيضا فسيأتي بجسده ليدبر الاحياء والأموات الّذي لافناء لملكه وروح القدس الرب المحيي المنبثق من الأب مع الأب والابن مسجود له وبمجد الناطق في الأنبياء كنسبة واحدة جامعة مقدسة يهولية واعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا وأنه حي قيامة الموتى وحياة الدهر العتيد كونه آمين.