انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/سنة خمسين من الهجرة/وأما دحية بن خليفة الكلبي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 8، الصفحة ٤٧
 

وأما دحية بن خليفة الكلبي

فصحابي جليل، كان جميل الصورة، فلهذا كان جبريل يأتى كثيرا في صورته، وكان رسول الله أرسله إلى قيصر، أسلم قديما ولكن لم يشهد بدرا، وشهد ما بعدها، ثم شهد اليرموك وأقام بالمرة - غربي دمشق - إلى أن مات في خلافة معاوية.

وفيها توفى عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي أبو سعيد العبشمي، أسلم يوم الفتح، وقيل شهد موتة، وغزا خراسان، وافتتح سجستان وكابل وغيرها، وكانت له دار بدمشق وأقام بالبصرة، وقيل بمرو، قال محمد بن سعد وغير واحد: مات بالبصرة سنة خمسين، وقيل سنة إحدى وخمسين، وصلى عليه زياد، وترك عدة من الذكور، وكان اسمه في الجاهلية عبد كلال، وقيل عبد كلوب، وقيل عبد الكعبة، فسماه رسول عبد الرحمن. وهو كان أحد السفيرين بين معاوية والحسن رضي الله عنهما * وفيها توفى عثمان بن أبى العاص الثقفي، أبو عبد الله الطائفي، له ولأخيه الحكم صحبة، قدم على رسول الله في وفد ثقيف فاستعمله رسول الله على الطائف، وأمّره عليها أبو بكر وعمر، فكان أميرهم وإمامهم مدة طويلة حتى مات سنة خمسين، وقيل سنة إحدى وخمسين رضي الله عنه.