انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنه ثنتين وثلاثين/أبو ذر الغفاري

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 7، الصفحات ١٦٤–١٦٥
 

أبو ذر الغفاريّ

واسمه جندب بن جنادة على المشهور، أسلم قديما بمكة فكان رابع أربعة أو خامس خمسة.

وقصة إسلامه تقدمت قبل الهجرة، وهو أول من حيا رسول الله بتحية الإسلام، ثم رجع إلى بلاده وقومه، فكان هناك حتى هاجر رسول الله إلى المدينة فهاجر بعد الخندق ثم لزم رسول الله حضرا وسفرا، وروى عنه أحاديث كثيرة، وجاء في فضله أحاديث كثيرة، من أشهرها

ما رواه الأعمش عن أبى اليقظان عثمان بن عمير عن أبى حرب بن أبى الأسود عن عبد الله ابن عمرو أن رسول الله قال «ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبى ذر» وفيه ضعف. ثم لما مات رسول الله ومات أبو بكر خرج إلى الشام فكان فيه حتى وقع بينه وبين معاوية فاستقدمه عثمان إلى المدينة، ثم نزل الرَّبَذَة فأقام بها حتى مات في ذي الحجة من هذه السنة، وليس عنده سوى امرأته وأولاده، فبينما هم كذلك لا يقدرون على دفنه إذ قدم عبد الله بن مسعود من العراق في جماعة من أصحابه، فحضروا موته، وأوصاهم كيف يفعلون به، وقيل قدموا بعد وفاته فولوا غسله ودفنه، وكان قد أمر أهله أن يطبخوا لهم شاة من غنمه ليأكلوه بعد الموت، وقد أرسل عثمان بن عفان إلى أهله فضمهم مع أهله.