البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ست وستين وثلاثمائة/الحسين بن أحمد
الحسين بن أحمد
ابن سعيد الجنابي أبو محمد القرمطى. قال ابن عساكر: واسم أبى سعيد الحسين بن بهرام، ويقال ابن أحمد، يقال أصلهم من الفرس، وقد تغلب هذا على الشام في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ثم عاد إلى الأحساء بعد سنة ثم عاد إلى دمشق في سنة ستين، وكسر جيش جعفر بن فلاح، أول من ناب بالشام عن المعز الفاطمي قتله، ثم توجه إلى مصر فحاصرها في مستهل ربيع الأول من سنة إحدى وستين، واستمر محاصرها شهورا، وقد كان استخلف على دمشق ظالم بن موهوب ثم عاد إلى الأحساء ثم رجع إلى الرملة فتوفى بها في هذه السنة، وقد جاوز التسعين، وهو يظهر طاعة عبد الكريم الطائع لله العباسي، وقد أورد له ابن عساكر أشعارا رائقة، من ذلك ما كتب به إلى جعفر بن فلاح قبل وقوع الحرب بينهما وهي من أفحل الشعر:
ومن شعره أيضا:
وفيها تملك قابوس بن وشمكير بلاد جرجان وطبرستان وتلك النواحي. وفيها دخل الخليفة الطائع بشاه بار بنت عز الدولة بن بويه، وكان عرسا حافلا. وفيها حجت جميلة بنت ناصر الدولة بن حمدان في تجمل عظيم، حتى كان يضرب المثل بحجها، وذلك أنها عملت أربعمائة محمل وكان لا يدرى في أيها هي، ولما وصلت إلى الكعبة نثرت عشرة آلاف دينار على الفقراء والمجاورين، وكست المجاورين بالحرمين كلهم، وأنفقت أموالا جزيلة في ذهابها وإيابها. وحج بالناس من العراق الشريف أحمد بن الحسين بن محمد العلويّ، وكذلك حج بالناس إلى سنة ثمانين وثلاثمائة، وكانت الخطبة بالحرمين في هذه السنة للفاطميين أصحاب مصر دون العباسيين. وممن توفى فيها من الأعيان