انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ست وثمانين وخمسمائة/فصل(3)

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
فصل
​البداية والنهاية​ (1351 هـ)
 المؤلف ابن كثير الدمشقي
فصل
فصل
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 12، الصفحة ٣٣٩
 

فصل

وكتب الفاضل كتابا على لسان السلطان إلى ملك الغرب أمير المسلمين، وسلطان جيش الموحدين، يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، يستنجده في إرسال مراكب في البحر تكون عونا للمسلمين على المراكب الفرنجية في عبارة طويلة فصيحة بليغة مليحة، حكاها أبو شامة بطولها.

وبعث السلطان صلاح الدين مع الكتاب سنية من التحف والألطاف، صحبة الأمير الكبير شمس الدين أبى الحزم عبد الرحمن بن منقذ، وسار في البحر في ثامن ذي القعدة، فدخل على سلطان المغرب في العشرين من ذي الحجة، فأقام عنده إلى عاشوراء من المحرم من سنة ثمان وثمانين، ولم يفد هذا الإرسال شيئا، لأنه تغضب إذ لم يلقب بأمير المؤمنين، وكانت إشارة الفاضل إلى عدم الإرسال إليه، ولكن وقع ما وقع بمشيئة الله.