انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ست وثمانين/وممن توفى في هذه السنة/أرطاة بن زفر

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 9، الصفحة ٦٩
 

أرطاة بن زفر

ابن عبد الله بن مالك بن شداد بن ضمرة بن غقعان بن أبى حارثة بن مرة بن شبة بن نميط بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان الوليد المري، ويعرف بابن شهبة، وهي أمه بنت رامل بن مروان بن زهير بن ثعلبة بن خديج بن جشم بن كعب بن عون بن عامر بن عوف - سبية من كلب - وكانت عند ضرار بن الأزور، ثم صارت إلى زفر وهي حامل فأتت بأرطاة على فراشه، وقد عمر أرطاة دهرا طويلا حتى جاوز المائة بثلاثين سنة، وقد كان سيدا شريفا مطاعا ممدحا شاعرا مطبقا قال المدائني: ويقال إن بنى غقعان بن حنظلة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث دخلوا في بنى مرة بن شبة فقالوا بنى غقعان بن أبى حارثة بن مرة. وقد وفد أبو الوليد أرطاة بن زفر هذا على عبد الملك فأنشده أبياتا: -

رأيت المرء تأكله الليالي
كأكل الأرض ساقطة الحديد
وما تبقى المنية حين تأتى
على نفس ابن آدم من مزيد
وأعلم أنها ستكر حتى
توفى نذرها بأبي الوليد

قال: فارتاع عبد الملك وظن أنه عناه بذلك فقال يا أمير المؤمنين إنما عنيت نفسي، فقال عبد الملك: وأنا والله سيمر بى ما الّذي يمر بك، وزاد بعضهم في هذه الأبيات: -

خلقنا أنفسا وبنى نفوس
ولسنا بالسلام ولا الحديد
لئن أفجعت بالقرناء يوما
لقد متعت بالأمل البعيد
وهو القائل وإني لقوام لدى الضيف موهنا
إذا أسبل الستر البخيل المواكل
دعا فأجابته كلاب كثيرة
على ثقة منى بأنى فاعل
وما دون ضيفي من تلاد تحوزه
لي النفس إلا أن تصان الحلائل