البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ست وثلاثين وثلاثمائة/أبو الحسين بن المنادي
المظهر
أبو الحسين بن المنادي
أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد، سمع جده وعباسا الدوري ومحمد بن إسحاق الصاغاني.
وكان ثقة أمينا حجة صادقا، صنف كثيرا وجمع علوما جمة، ولم يسمع الناس منها إلا اليسير، وذلك لشراسة أخلاقه. وآخر من روى عنه محمد بن فارس اللغوي، ونقل ابن الجوزي عن أبى يوسف القدسي أنه قال: صنف أبو الحسين بن المنادي في علوم القرآن أربعمائة كتاب، ونيفا وأربعين كتابا ولا يوجد في كلامه حشو، بل هو نقى الكلام جمع بين الرواية والدراية. وقال ابن الجوزي: ومن وقف على مصنفاته علم فضله واطلاعه ووقف على فوائد لا توجد في غيره كتبه. توفى في محرم من هذه السنة عن ثمانين سنة.