انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ست وتسعين وستمائة/وممن توفى فيها من الأعيان/واقف السامرية

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 13، الصفحة ٣٥١
 

واقف السامرية

الصدر الكبير سيف الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن على بن جعفر البغدادي السامري واقف السامرية التي إلى جانب الكروسية بدمشق، وكانت داره التي يسكن بها، ودفن بها ووقفها دار حديث وخانقاه، وكان قد انتقل إلى دمشق وأقام بها بهذه الدار مدة، وكانت قديما تعرف بدار ابن قوام، بناها من حجارة منحوتة كلها، وكان السامري كثير الأموال حسن الأخلاق معظما عند الدولة، جميل المعاشرة، له أشعار رائقة ومبتكرات فائقة، توفى يوم الاثنين ثامن عشر شعبان، وقد كان ببغداد له حظوة عند الوزير ابن العلقميّ، وامتدح المعتصم وخلع عليه خلعة سوداء سنية، ثم قدم دمشق في أيام الناصر صاحب حلب فحظي عنده أيضا فسعى فيه أهل الدولة فصنف فيهم أرجوزة فتح عليهم بسببها بابا فصادرهم الملك بعشرين ألف دينار، فعظموه جدا وتوسلوا به إلى أغراضهم، وله قصيدة في مدح النبي ، وقد كتب عنه الحافظ الدمياطيّ شيئا من شعره.