البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ست وأربعين ومائتين
المظهر
ثم دخلت سنة ست وأربعين ومائتين
في يوم عاشوراء منها دخل المتوكل الماحوزة فنزل بقصر الخلافة فيها، واستدعى بالقراء ثم بالمطر بين وأعطى وأطلق، وكان يوما مشهودا، وفي صفر منها وقع الفداء بين المسلمين والروم، ففدى من المسلمين نحو من أربعة آلاف أسير. وفي شعبان منها أمطرت بغداد مطرا عظيما استمر نحوا من أحد وعشرين يوما، ووقع بأرض بلخ مطر ماؤه دم عبيط. وفيها حج بالناس محمد بن سليمان الزنيبى، وحج فيها من الأعيان محمد بن عبد الله بن طاهر وولى أمر الموسم.