انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ست وأربعين وثلاثمائة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 11، الصفحة ٢٣٢
 

ثم دخلت سنة ست وأربعين وثلاثمائة

فيها وقعت فتنة بين أهل الكرخ وأهل السنة بسبب السب، فقتل من الفريقين خلق كثير.

وفيها نقص البحر المالح ثمانين ذراعا. ويقال باعا. فبدت به جبال وجزائر وأماكن لم تكن ترى قبل ذلك. وفيها كان بالعراق وبلاد الري والجبل وقم ونحوها زلازل كثيرة مستمرة نحو أربعين يوما، تسكن ثم تعود، فتهدمت بسبب ذلك أبنية كثيرة وغارت مياه كثيرة، ومات خلق كثير. وفيها تجهز معز الدولة بن بويه لقتال ناصر الدولة بن حمدان بالموصل، فراسله ناصر الدولة والتزم له بأموال يحملها إليه كل سنة، فسكت عنه، ثم إنه مع ما اشترط على نفسه لم يرجع عنه معز الدولة، بل قصده في السنة الآتية كما سيأتي بيانه. وفي تشرين منها كثرت في الناس أو رام في حلوقهم ومناخرهم، وكثر فيهم موت الفجأة، حتى إن لصا نقب دارا ليدخلها فمات وهو في النقب. ولبس القاضي خلعة القضاء ليخرج للحكم فلبس إحدى خفيه فمات قبل أن يلبس الأخرى.