البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ستين ومائة
المظهر
ثم دخلت سنة ستين ومائة
فيها خرج رجل بخراسان على المهدي منكرا عليه أحواله وسيرته وما يتعاطاه، يقال له يوسف البرم، والتف عليه خلق كثير، وتفاقم الأمر وعظم الخطب به، فتوجه إليه يزيد بن مزيد فلقيه فاقتتلا قتالا شديدا حتى تنازلا وتعانقا، فأسر يزيد بن مزيد يوسف هذا، وأسر جماعة من أصحابه فبعثهم إلى المهدي فأدخلوا عليه، وقد حملوا على جمال محولة وجوههم إلى ناحية أذناب الإبل، فأمر الخليفة هرثمة أن يقطع يدي يوسف ورجليه ثم تضرب عنقه وأعناق من معه وصلبهم على جسر دجلة الأكبر مما يلي عسكر المهدي وأطفأ الله ثائرتهم وكفى شرهم.