انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة سبع ومائتين/يحيى بن زياد عبد الله بن منصور

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 10، الصفحة ٢٦١
 

يحيى بن زياد عبد الله بن منصور

أبو زكريا الكوفي نزيل بغداد مولى بنى سعد المشهور بالفراء شيخ النحاة واللغويين والقراء، كان يقال له أمير المؤمنين في النحو،

وروى الحديث عن حازم بن الحسن البصري عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك. قال: «قرأ رسول الله وأبو بكر وعمر وعثمان مالك يوم الدين بألف» رواه الخطيب قال: وكان ثقة إماما. وذكر أن المأمون أمره بوضع كتاب في النحو فأملاه وكتبه الناس عنه، وأمر المأمون بكتبه في الخزائن، وأنه كان يؤدب ولديه وليي العهد من بعده، فقام يوما فابتدراه أيهما يقدم نعليه، فتنازعا في ذلك ثم اصطلحا على أن يقدم كل واحد منهما نعلا، فأطلق لهما أبوهما عشرين ألف دينار، وللفراء عشرة آلاف درهم. وقال له: لا أعز منك إذ يقدم نعليك ولدا أمير المؤمنين ووليا العهد من بعده. وروى أن بشر المريسي أو محمد بن الحسن سأل الفراء عن رجل سها في سجدتي السهو فقال: لا شيء عليه، قال: ولم؟ قال: لأن أصحابنا قالوا المصغر لا يصغر. فقال: ما رأيت أن امرأة تلد مثلك. والمشهور أن محمدا هو الّذي سأله عن ذلك وكان ابن خالة الفراء، وقال أبو بكر بن محمد بن يحيى الصولي: توفى الفراء سنة سبع ومائتين. قال الخطيب: كانت وفاته ببغداد، وقيل بطريق مكة، وقد امتدحوه وأثنوا عليه في مصنفاته.