البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة سبع وستين وخمسمائة
المظهر
ثم دخلت سنة سبع وستين وخمسمائة
«فيها كانت وفاة العاضد صاحب مصر» في أول جمعة منها، فأمر صلاح الدين بإقامة الخطبة لبني العباس بمصر وأعمالها في الجمعة الثانية، وكان يوما مشهودا، ولما انتهى الخبر إلى الملك نور الدين أرسل إلى الخليفة يعلمه بذلك، مع ابن أبى عصرون شهاب الدين أبى المعالي، فزينت بغداد وغلقت الأسواق، وعملت القباب وفرح المسلمون فرحا شديدا، وكانت قد قطعت الخطبة لبني العباس من ديار مصر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة في خلافة المطيع العباسي، حين تغلب الفاطميون على مصر أيام المعز الفاطمي، باني القاهرة، إلى هذا الآن، وذلك مائتا سنة وثمان سنين. قال ابن الجوزي: وقد ألفت في ذلك كتابا سميته النصر على مصر.