انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة سبع وسبعين وستمائة/آقوش بن عبد الله الأمير الكبير جمال الدين النجيبى

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 13، الصفحة ٢٨١
 

آقوش بن عبد الله الأمير الكبير جمال الدين النجيبى

أبو سعيد الصالحي، أعتقه الملك نجم الدين أيوب الكامل، وجعله من أكابر الأمراء، وولاه أستاذ داريته، وكان يثق إليه ويعتمد عليه، وكان مولده في سنة تسع أو عشر وستمائة، وولاه الملك الظاهر أيضا أستاذ داريته، ثم استنابه بالشام تسع سنين، فاتخذ فيها المدرسة النجيبية ووقف عليها أوقافا دارة واسعة، لكن لم يقرر للمستحقين قدرا يناسب ما وقفه عليهم، ثم عزله السلطان واستدعاه لمصر فأقام بها مدة بطالا، ثم مرض بالفالج أربع سنين، وقد عاده في بعضها الملك الظاهر ولم يزل به حتى كانت وفاته ليلة الجمعة خامس شهر ربيع الآخر بالقاهرة بداره بدرب الملوخية، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة بتربته التي أنشأها بالقرافة الصغرى، وقد كان بنى لنفسه تربة بالنجيبية، وفتح لها شباكين إلى الطريق، فلم يقدر دفنه بها. وكان كثير الصدقة محبا للعلماء محسنا إليهم، حسن الاعتقاد. شافعيّ المذهب، متغاليا في السنة ومحبة الصحابة وبغض الروافض، ومن جملة أوقافه الحسان البستان والأراضي التي أوقفها على الجسورة التي قبلي جامع كريم الدين اليوم، وعلى ذلك أوقاف كثيرة، وجعل النظر في أوقافه لابن خلكان.