البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وستمائة/وممن توفى فيها من الأعيان./صاحب حمص
المظهر
صاحب حمص
الملك المجاهد أسد الدين شيركوه بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه بن شادى، ولاه إياها الملك الناصر صلاح الدين بعد موت أبيه سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، فمكث فيها سبعا وخمسين سنة، وكان من أحسن الملوك سيرة، طهر بلاده من الخمور والمكوس والمنكرات، وهي في غاية الأمن والعدل، لا يتجاسر أحد من الفرنج ولا العرب يدخل بلاده إلا أهانه غاية الإهانة، وكانت ملوك بنى أيوب يتقونه لأنه يرى أنه أحق بالأمر منهم، لأن جده هو الّذي فتح مصر، وأول من ملك منهم، وكانت وفاته رحمه الله بحمص، وعمل عزاءه بجامع دمشق عفا الله عنه بمنه.