البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة خمس وعشرين وسبعمائة/وممن توفى فيها من الأعيان/الشهاب محمود
المظهر
الشهاب محمود
هو الصدر الكبير الشيخ الامام العالم العلامة شيخ صناعة الإنشاء الّذي لم يكن بعد القاضي الفاضل مثله في صنعة الإنشاء، وله خصائص ليست للفاضل من كثرة النظم والقصائد المطولة الحسنة البليغة، فهو شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سلمان بن فهد الحلبي ثم الدمشقيّ، ولد سنة أربع وأربعين وستمائة بحلب، وسمع الحديث وعنى باللغة والأدب والشعر وكان كثير الفضائل بارعا في علم الإنشاء نظما ونثرا، وله في ذلك كتب ومصنفات حسنة فائقة، وقد مكث في ديوان الإنشاء نحوا من خمسين سنة، ثم ولى كتابة السر بدمشق نحوا من ثمان سنين إلى أن توفى ليلة السبت ثانى عشرين شعبان في منزله قرب باب النطفانيين وهي دار القاضي الفاضل وصلى عليه بالجامع ودفن بتربة له أنشأها بالقرب من اليغمورية وقد جاوز الثمانين رحمه الله.