البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة خمس وعشرين وخمسمائة
المظهر
ثم دخلت سنة خمس وعشرين وخمسمائة
فيها ضل دبيس عن الطريق في البرية فأسره بعض أمراء الأعراب بأرض الشام، وحمله إلى ملك دمشق بورى بن طغتكين، فباعه من زنكي بن آقسنقر صاحب الموصل بخمسين ألف دينار فلما حصل في يده لم يشك أنه سيهلكه، لما بينهما من العداوة، فأكرمه زنكي وأعطاه أموالا جزيلة وقدمه واحترمه، ثم جاءت رسل الخليفة في طلبه فبعثه معهم، فلما وصل إلى الموصل حبس في قلعتها.
وفيها وقع بين الأخوين محمود ومسعود، فتواجها للقتال ثم اصطلحا. وفيها كانت وفاة الملك محمود بن ملك شاه فأقيم في الملك مكانه ابنه داود، وجعل له أتابك وزير أبيه وخطب له بأكثر البلاد.