انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة خمس وسبعين وثلاثمائة/أبو القاسم الداركى

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 11، الصفحة ٣٠٤
 

أبو القاسم الداركى

عبد العزيز بن عبد الله بن محمد أبو القاسم الداركى أحد أئمة الشافعية في زمانه، نزل نيسابور ثم سكن بغداد إلى أن مات بها، قال الشيخ أبو حامد الأسفراييني: ما رأيت أفقه منه. وحكى الخطيب عنه أنه كان يسأل عن الفتوى فيجيب بعد تفكر طويل، فربما كانت فتواه مخالفة لمذهب الشافعيّ وأبى حنيفة فيقال له في ذلك فيقول: ويلكم روى فلان عن فلان عن رسول الله كذا وكذا، فالأخذ به أولى من الأخذ بمذهب الشافعيّ وأبى حنيفة، ومخالفتهما أسهل من مخالفة الحديث. قال ابن خلكان:

وله في المذهب وجوه جيدة دالة على متانة علمه، وكان يتهم بالاعتزال، وكان قد أخذ العلم عن الشيخ أبى إسحاق المروزي، والحديث عن جده لأمه الحسن بن محمد الداركى، وهو أحد مشايخ أبى حامد الأسفراييني، وأخذ عنه عامة شيوخ بغداد وغيرهم من أهل الآفاق، وكانت وفاته في شوال، وقيل في ذي القعدة منها، وقد نيف على السبعين رحمه الله.