انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة خمس وسبعين وأربعمائة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 12، الصفحة ١٢٣
 

ثم دخلت سنة خمس وسبعين وأربعمائة

فيها قدم مؤيد الملك فنزل في مدرسة أبيه، وضربت الطبول على بابه في أوقات الصلوات الثلاث.

وفيها نفّذ الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رسولا إلى السلطان ملك شاه والوزير نظام الملك، وكان أبو إسحاق كلما مر على بلدة خرج أهلها يتلقونه بأولادهم ونسائهم، يتبركون به ويتمسحون بركابه، وربما أخذوا من تراب حافر بغلته. ولما وصل إلى ساوة خرج إليه أهلها، وما مر بسوق منها إلا نثروا عليه من لطيف ما عندهم، حتى اجتاز بسوق الأساكفة، فلم يكن عندهم إلا مداساة الصغار فنثروها عليه، فجعل يتعجب من ذلك. وفيها جددت الخطبة لبنت السلطان ملك شاه من جهة الخليفة، فطلبت أمها أربعمائة ألف دينار، ثم اتفق الحال على خمسين ألف دينار. وفيها حارب السلطان أخاه تتش فأسره ثم أطلقه، واستقرت يده على دمشق وأعمالها. وحج بالناس جنفل.