البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة خمس وثمانين وستمائة/الشيخ الامام العالم البارع
المظهر
الشيخ الامام العالم البارع
الشيخ جمال الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن بحمان البكري الشريشى المالكي، ولد بشريش سنة إحدى وستمائة، ورحل إلى العراق فسمع بها الحديث من المشايخ والقطيعي وابن روزبه وابن الليثي وغيرهم، واشتغل وحصل وساد أهل زمانه، ثم عاد إلى مصر فدرس بالفاضلية، ثم أقام بالقدس شيخ الحرم، ثم جاء إلى دمشق فولى مشيخة الحديث بتربة أم الصالح، ومشيخة الرباط الناصري بالسفح، ومشيخة المالكية، وعرض عليه القضاء فلم يقبل. توفى يوم الاثنين الرابع والعشرين من رجب بالرباط الناصري بقاسيون، ودفن بسفح قاسيون تجاه الناصرية وكانت جنازته حافلة جدا.