البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة خمس وثلاثين/حديث آخر(9)
حديث آخر
قال الامام أحمد: حدثنا أبو المغيرة ثنا الوليد بن مسلم حدثني ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة رضي الله عنها قالت: «أرسل رسول الله ﷺ إلى عثمان بن عفان فجاء فأقبل عليه رسول الله ﷺ، فلما رأينا إقبال رسول الله ﷺ على عثمان أقبلت إحدانا على الأخرى فكان من آخر كلمة أن ضرب منكبه وقال: يا عثمان إن الله عسى أن يلبسك قميصا فان أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ثلاثا. فقلت لها يا أم المؤمنين؟ فأين كان هذا عنك؟ قالت: نسيته والله ما ذكرته، قال: فأخبرته معاوية بن أبى سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين: أن اكتبى إليّ به، فكتبت إليه به كتابا» وقد رواه أبو عبد الله الجيرى عن عائشة وحفصة بنحو ما تقدم. ورواه قيس بن أبى حازم وأبو سلمة عنها. ورواه أبو سهلة عن عثمان:
«إن رسول الله ﷺ عهد إلى عهدا فأنا صابر نفسي عليه» ورواه فرج بن فضالة عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة فذكره، قال الدارقطنيّ: تفرد به الفرج بن فضالة ورواه أبو مروان محمد عن عثمان بن خالد العماني عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه [عن هشام بن عروة عن أبيه] (١) عن عائشة. ورواه ابن عساكر من طريق المنهال بن عمر عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها. ورواه ابن أسامة عن الجريريّ: حدثني أبو بكر العدوي.
قال: سألت عائشة، وذكر عنها نحو ما تقدم [تفرد به الفرج بن فضالة] (٢) ورواه حصين عن مجاهد عن عائشة بنحوه.
وقال الامام أحمد: حدثنا محمد بن كنانة الأسدي أبو يحيى ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه. قال: بلغني أن عائشة قالت: «ما استمعت رسول الله ﷺ إلا مرة، فان عثمان جاءه في حر الظهيرة فظننت أنه جاءه في أمر النساء، فحملتني الغيرة على أن أصغيت إليه فسمعته يقول: إن الله ملبسك قميصا يريدك أمتى على خلعه فلا تخلعه. فلما رأيت عثمان يبذل لهم ما سألوه إلا خلعه علمت أنه عهد من رسول الله ﷺ الّذي عهد إليه.