انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة خمس وثلاثين/القسم الثاني فيما ورد في فضائله وحده

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 7، الصفحة ٢٠٦
 

القسم الثاني فيما ورد في فضائله وحده

قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبو عوانة ثنا عثمان بن موهب. قال: «جاء رجل من أهل مصر حج البيت، فرأى قوما جلوسا فقال: من هؤلاء القوم؟ قالوا: قريش، قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر. قال: يا ابن عمر! إني سائلك عن شيء فحدثني، هل تعلم أن عثمان فرّ يوم أحد؟ قال: نعم! قال: تعلم أنه تغيب يوم بدر ولم يشهدها؟ قال: نعم! قال: تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان ولم يشهدها؟ قال: نعم! قال: الله أكبر، قال ابن عمر: تعال أبيّن لك، أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله وكانت مريضة،

فقال له رسول الله: إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال النبي : بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك» تفرد به دون مسلم.