البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة خمس وأربعين ومائتين/ذو النون المصري
المظهر
ذو النون المصري
ثوبان بن إبراهيم، وقيل ابن الفيض بن إبراهيم، أبو الفيض المصري أحد المشايخ المشهورين، وقد ترجمه ابن خلكان في الوفيات، وذكر شيئا من فضائله وأحواله، وأرخ وفاته في هذه السنة، وقيل في التي بعدها، وقيل في سنة ثمان وأربعين ومائتين فالله أعلم. وهو معدود في جملة من روى الموطأ عن مالك. وذكره ابن يونس في تاريخ مصر، قال: كان أبوه نوبيا، وقيل إنه كان من أهل اخميم، وكان حكيما فصيحا، قيل وسئل عن سبب توبته فذكر أنه رأى قبرة عمياء نزلت من وكرها فانشقت لها الأرض عن سكرجتين من ذهب وفضة في إحداهما سمسم وفي الأخرى ماء، فأكلت من هذه وشربت من هذه. وقد شكى عليه مرة إلى المتوكل فأحضره من مصر إلى العراق، فلما دخل عليه وعظه فأبكاه، فرده مكرما. فكان بعد ذلك إذا ذكر عند المتوكل يثنى عليه.