انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائتين

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 10، الصفحة ٢٦٩
 

ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائتين

في أواخر المحرم منها ركب المأمون في العساكر من بغداد قاصدا بلاد الروم لغزوهم، واستخلف على بغداد وأعمالها إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، فلما كان بتكريت تلقاه محمد بن على بن موسى ابن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب من المدينة النبويّة، فأذن له المأمون في الدخول على ابنته أم الفضل بنت المأمون. وكان معقود العقد عليها في حياة أبيه على بن موسى، فدخل بها، وأخذها معه إلى بلاد الحجاز. وتلقاه أخوه أبو إسحاق بن الرشيد من الديار المصرية قبل وصوله إلى الموصل، وسار المأمون في جحافل كثيرة إلى بلاد طرسوس فدخلها في جمادى الأولى، وفتح حصنا هناك عنوة وأمر بهدمه، ثم رجع إلى دمشق فنزلها وعمر دير مرات بسفح قيسون، وأقام بدمشق مدة. وحج بالناس فيها عبد الله بن عبيد الله بن العباس العباسي.