انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة خمسين وسبعمائة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 14، الصفحات ٢٢٩–٢٣٠
 

ثم دخلت سنة خمسين وسبعمائة

استهلت هذه السنة وسلطان البلاد المصرية والشامية والحرمين وغير ذلك من البلاد الملك الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون، ونائب الديار المصرية ومدير ممالكه والاتابك سيف الدين يلبغا، وقضاة الديار المصرية هم المذكورون في التي قبلها، ونائب الشام الأمير سيف الدين أرغون شاه الناصري، وقضاة دمشق هم المذكورون في التي قبلها، وكذلك أرباب الوظائف سوى الخطيب وسوى المحتسب. وفي هذه السنة ولله الحمد تقاصر أمر الطاعون جدا ونزل ديوان المواريث إلى العشرين وما حولها بعد أن بلغ الخمسمائة في أثناء سنة تسع وأربعين، ثم تقدم ولكن لم يرتفع بالكلية، فان في يوم الأربعاء رابع شهر المحرم توفى الفقيه شهاب الدين أحمد بن الثقة هو وابنه وأخوه في ساعة واحدة بهذا المرض، وصلى عليهم جميعا، ودفنوا في قبر واحد رحمهم الله تعالى.

وفي يوم الأربعاء الخامس والعشرين من المحرم توفى صاحبنا الشيخ الامام العالم العابد الزاهد الناسك الخاشع ناصر الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن الصائغ الشافعيّ، مدرس العماديّة كان رحمه الله لديه فضائل كثيرة على طريقة السلف الصالح، وفيه عبادة كثيرة وتلاوة وقيام ليل وسكون حسن، وخلق حسن، جاوز الأربعين بنحو من ثلاث سنين، رحمه الله وأكرم مثواه.

وفي يوم الأربعاء ثالث صفر باشر تقى الدين بن رافع المحدث مشيخة دار الحديث النورية، وحضر عنده جماعة من الفضلاء والقضاة والأعيان، انتهى والله تعالى أعلم.