انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثنتين وستين وستمائة/وفيها كانت وفاة/الملك الأشرف

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 13، الصفحة ٢٤٣
 

الملك الأشرف

موسى بن الملك المنصور إبراهيم بن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه الكبير، كانوا ملوك حمص كابرا عن كابر إلى هذا الحين، وقد كان من الكرماء الموصوفين، وكبراء الدماشقة المترفين، معتنيا بالمأكل والمشرب والملابس والمراكب وقضاء الشهوات والمآرب وكثرة التنعم بالمغاني والحبائب، ثم ذهب ذلك كأن لم يكن أو كأضغاث أحلام، أو كظل زائل، وبقيت تبعاته وعقوباته وحسابه وعاره. ولما توفى وجدت له حواصل من الجواهر النفيسة والأموال الكثيرة، وصار ملكه إلى الدولة الظاهرية، وتوفى معه في هذه السنة الأمير حسام الدين الجوكندار نائب حلب.

وفيها كانت كسرة التتار على حمص وقتل مقدمهم بيدرة بقضاء الله وقدره الحسن الجميل.

وفيها توفى الرشيد العطار المحدث بمصر. والّذي حضر مسخرة الملك الأشرف موسى بن العادل والتاجر المشهور الحاج نصر بن دس وكان ملازما للصلوات بالجامع، وكان من ذوى اليسار والخير.