البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثنتين وستمائة/أبو الغنائم المركيسهلار البغدادي
المظهر
أبو الغنائم المركيسهلار البغدادي
كان يخدم مع عز الدين نجاح السراى، وحصل أموالا جزيلة، كان كلما تهيأ له مال اشترى به ملكا وكتبه باسم صاحب له يعتمد عليه، فلما حضرته الوفاة أوصى ذلك الرجل أن يتولى أولاده وينفق عليهم من ميراثه مما تركه لهم، فمرض الموصى إليه بعد قليل فاستدعى الشهود ليشهدهم على نفسه أن ما في يده لورثة أبى الغنائم، فتمادى ورثته بإحضار الشهود وطولوا عليه وأخذته سكتة فمات فاستولى ورثته على تلك الأموال والأملاك، ولم يقضوا أولاد أبى الغنائم منها شيئا مما ترك لهم.