البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثنتين وثمانين ومائة/وفيها توفى من الأعيان/ومعن بن زائدة
المظهر
ومعن بن زائدة
حصل من الأموال شيئا كثيرا جدا، وكان مع ذلك من أبخل الناس، لا يكاد يأكل اللحم.
من بخلة، ولا يشعل في بيته سراجا، ولا يلبس من الثياب الا الكرباسي والفرو الغليظ، وكان رفيقه سلم الخاسر إذا ركب إلى دار الخلافة يأتى على برذون وعليه حلة تساوى ألف دينار، والطيب ينفخ من ثيابه، ويأتى هو في شر حالة وأسوئها. وخرج يوما إلى المهدي فقالت امرأة من أهله: إن أطلق لك الخليفة شيئا فاجعل لي منه شيئا. فقال: إن أعطانى مائة ألف درهم فلك درهم. فأعطاه ستين ألفا فأعطاها أربعة دوانيق. توفى ببغداد في هذه السنة، ودفن في مقبرة نصر بن مالك.